فضاء و تكنولوجيا
تعديل الحمض النووي مباشرة داخل جسم الإنسان لأول مرة

كتب وجدي نعمان
تفتح التطورات العلمية في مجال تعديل الجينات آفاقا لعلاج الأمراض الوراثية، بعدما استخدم العلماء تقنية متقدمة لتعديل الحمض النووي (DNA) مباشرة داخل جسم الإنسان.
وفي تجربة سريرية، استخدم العلماء تقنية “التعديل الأولي” (Prime Editing) لاستهداف طفرة جينية مرتبطة بداء ويلسون، وهو مرض نادر يؤدي إلى تراكم النحاس في الجسم، خصوصا في الكبد، وقد يتسبب في تلفه ومضاعفات عصبية إذا لم يعالج.
ونشرت نتائج هذا التطور في مجلة Nature، وسط آمال بأن تساعد التقنية على إصلاح الخلل الجيني من داخل الجسم، بدلا من استخراج الخلايا وتعديلها في المختبر ثم إعادتها إلى المريض.
كيف تعمل التقنية؟
طورت شركة “برايم ميديسن” (Prime Medicine) الأمريكية العلاج، الذي يعتمد على إيصال أدوات التعديل الجيني إلى خلايا الكبد باستخدام جسيمات دهنية نانوية.
وتختلف تقنية “التعديل الأولي” عن بعض أساليب التعديل الجيني التقليدية، مثل “كريسبر-كاس9” (CRISPR-Cas9)، إذ تتيح إجراء تغييرات محددة في الحمض النووي، من خلال استبدال أجزاء منه أو إدراجها أو حذفها. لذلك، يشبهها العلماء ببرنامج لمعالجة النصوص، لكن على مستوى الشفرة الوراثية.
ما أهمية هذا التطور؟
قد تساعد العلاجات التي تعدل الجينات مباشرة داخل الجسم على:
-
تقليل الحاجة إلى الإجراءات المختبرية المعقدة والمكلفة.
-
تجنب استخراج الخلايا وتعديلها خارج الجسم ثم إعادة حقنها.
-
الحد من الحاجة إلى بعض الإجراءات المصاحبة للعلاجات الخلوية، مثل العلاج الكيميائي المستخدم في حالات معينة لتهيئة الجسم لاستقبال الخلايا المعدلة.



