المقالات والسياسه والادب

تلك التي تشبه الغيمات 

د.ذكاء رشيد

تلك التي تشبه الغيمات

تلك التي تشبه الغيمات إن هطلت

أو أشرقت شمس أفق عانق الشهبا

إن تسأل القلب عنها، فهو يعشقها

في ثورة الموج لا ضجرا ولا تعبا

امرأة ، إذا لعبت بالريح ضاحكة

تكسر العمر ألعابا، ….فلا غضبا

وناضجة،.. كفاكهة بها رويت

أعماق صحراء فاستسقت بها العنبا

تلون الوقت إشراقا و مغفرة

وغيمة تخفي البروق إذا لعِبا

أنت الذي خط في كفَّيَّ أسراره

وتركت قلبي على مدّاته كتبا

لا تحزن اليوم إن ضاقت مطالعها

فالبحر يعرف من في صدره رسبا

أنا المزاج الذي أعيَاك. مُقتَبَسًا

وأنت سابح هذا الليل إن نضبا

تأتي كخيل الرؤى إن جئت تطلبني

أو تبتعد.. فأنا الأغصان إن طربا

تفر من قلق الأيام تسألني:

هل زارنا الطيف أم أن الرؤى كذبا؟

تلك السواقي التي أسقيتها نغما

صارت غناء يضيء الليل والشهبا

فاسكب ظنونك في بحري بلا فزع

إن كان بحري بأسرار الهوى عجبا

أنا المدى الممتد.. لا ظمأ يحاصرني

ولا تمل من الترحال إن ركبا

فكن كما شئت.. إشراقا لمرآتي

أو سحبا تجود بما في الغيب محتجبا

أهلا بقلب أتاني حائرا عجبا

يشدو اشتياقا ومخطوطا به الطربا

ألقي عصا العمر واهنأ في مطالعنا

فالباب مفتوح والأنوار تلتهبا

هذي ربوعك.. كم عانقت طيفك في

ليل الأسى، فاستراح النبض والتعبا

أنا التي في حنان الروح أغمُرك

دِفئًا ينسّيك ما أضفاك مكتسبا

فاسكب ظنونك بين الياسمين رضًى

وانعم بظلي؛ فما في العشق مغتصبا

حسب المحبين أن تلقى قلوبُهُمُ

بحر الأمان…… وفي شطآننا رحبا

مقالات ذات صلة