توحدوا وحدة الروح لا تسألِ النيل لماذا صار مُغتربا في كلِ شبرٍ من الأَوطان قد سكبا يبكي دمشق، وفي بغداد مئذنةٌ تهوي، وفي القدس جُرحُ الحقِ ما شحبا إِن العروبة ليست حرف أُغنيةٍ لكنها وجعٌ في الروح إِذ لهبا إِذا تناءى أخٌ عنا نعاتبهُ كالقلب يشكو إِذا ما ضل أو تعبا مصرٌ إِذا قامت الدنيا بفتنتها تمشي على الجمر لا تخشى ولا تهبا هي الكنانةُ، لا سيفٌ يُفارقها إِلا وعاد على الأعداء مُلتهبا والخليج إِذا ما الريح عاتيةٌ كان الذراع الذي للموج قد غلبا والشام في العين، والأردنُ في مهجي والمغرب الحرُ في أعماقنا انتسبا لا فرق بين رمال البحر نعرفها إِذا العروق على التوحيد قد شربا ما خانت الأرض يوما من يوحدها لكننا نحن أحيانًا نكون السببا نبني الحدود، وفي الأرواح أجوبةٌ تقول: إِن الذي فرقتمُ كذبا إِن المصير الذي نمشي على قدر نحو اتحاده، لن يقبل الهربا فالضوء يخرج من جرح السماء إِذا آمنا أن بعض الجرح قد وهبا والله ما خلق الإِنسان منفردًا لكن ليعرف في إِخوته الربا فإِذا تعالينا عن حقدنا سجدت في قلبنا أممٌ… واستيقظ الطربا وصرنا نعرف أن الحب مذهبنا وأن كل طريق نحوه اقتربا لا النيل نيلِي، ولا الأوطان تملكني إِني إِلى الله… في كل الورى انتسبا د. هدى عبده ✒️