توم باراك ما يقلقني في سوريا هو شيخ درزي يستغل الدعم الإسرائيلي ضد دروز آخرين وإسرائيل تنهار من الداخل

كتب وجدي نعمان
صرح السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك بأن إسرائيل وسوريا ستتوصلان إلى تفاهم لأن الرئيس السوري أحمد الشرع كان واضحا بأنه لا يطمح لأي دور عدائي تجاه إسرائيل.

وقال باراك إن ما يقلقه في الجنوب السوري ليس إسرائيل، بل شيخ درزي بعينه يستخدم، بحسب قوله، “انطباعا” بوجود دعم إسرائيلي وتنسيق مع واشنطن لاضطهاد دروز آخرين، في إشارة إلى حكمت الهجري لكن دون أن يذكره صراحة في المقابلة.
وجاءت التصريحات في مقابلة مع الإعلامي ماريو نوفل، على منصة “إكس” مساء الجمعة.
الشرع ليس لديه حزب الله
وقال باراك إن الشرع “ليس لديه حزب الله، ولم يطلق رصاصة، ولم يهاجموا إسرائيل قط”، وإنه يبلغ تل أبيب بأنه لا يريد مهاجمتها.
وأضاف أن الشرع قال لإسرائيل إنه لا يملك أي مصلحة عدوانية تجاهها.
في المقابل، نقل عن الإسرائيليين مخاوفهم، وهي أن الشرع كان مقاتلا أصوليا في “النصرة”، وأن في الفرق العسكرية قرب حدودهم مقاتلين أجانب، وأنهم بحاجة إلى مساحة على الحدود، وأنهم لن يسمحوا لأحد بعبورها “بعد السابع من أكتوبر”.
ووصف باراك المرحلة بأنها “بناء ثقة”، مشيرا إلى خمس جولات من المباحثات حول الحدود، بدأت في باريس، وقال: “كدنا نصل… وأعتقد أننا سنصل مجددا”.
الدروز والكبتاغون
ورأى باراك أن الدروز يستطيعون تسليح أنفسهم بالأموال التي يجنونها من تجارة الكبتاغون، وشبّه المادة بتصنيع الميثامفيتامين.
وقال إن دمشق تتصرف بحذر لأنها تدرك أن الرد على أي توغل قد يشعل الأوضاع، ولذلك تحلت بصبر شديد وهي ترى إسرائيل تحمي “منطقتها العازلة” عبر التوغل، بينما يتصرف الدروز بما وصفه بـ”طريقة غير اللائقة”.
وقال إن الشيخ المقصود، إذا كان يوحي للناس بأنه يحظى بدعم أمريكي، فإنه “مخطئ تماما”.
وتأتي تصريحات باراك في ظل توتر مستمر في محافظة السويداء، إذ شهدت السويداء في يوليو 2025 اشتباكات استمرت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية خلّفت مئات القتلى، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 19 من الشهر نفسه.
في المقابل، تؤكد دول عربية وإقليمية ودولية تمسكها بوحدة الأراضي السورية ورفضها أي خطوات باتجاه الانفصال. كما يقر الإعلان الدستوري السوري، الذي صادق عليه الرئيس أحمد الشرع في مارس 2025، نظام جمهورية رئاسية موحدة دون اعتماد الفيدرالية.
و قال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إن إسرائيل، رغم تفوقها التقني وقدراتها التكتيكية، تتجه استراتيجيا نحو “الانهيار من الداخل”، مكررا العبارة مرتين: إنه مجرد انهيار داخلي.




