المقالات والسياسه والادب
ثقافة الحوار بقلم سليمة مالكي نـــــور القــــــمر

هل نحن قادرون على الحوار ؟
درَّسونا بالمقررات الدراسية أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضيةوتعلمنا أن النقاش الحضاري والعقلاني يوصل إلى التفاهم والى نتائج ايجابية تقَرِب وجهات النظر
و لكن هل الحوار اليوم يؤدي الى نتيجة …؟
وهل هل نستطيع تطبيق مقولة أحد الفلاسفة حين قال ( قد أختلف معك بالرأي لكني سأقاتل
من أجل حريتك ) ؟
للأسف بوقتنا الراهن
الحوار أصبح لا يفضي الى نتائج لأن المتحاورين يدخلونه أصلا من البداية بعقلية أنا الكامل الذي لا يخطىء ورأيي بالقوة أو باللين وبكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة سيمشي …..
نَمَتْ بداخلنا فكرة أن التراجع عن الخطأ انهزامية وضعف بالشخصية ليس شجاعة وقوة ، فقدنا آداب الخصومة والاختلاف
وكفرنا بمقولة الاختلاف لا يفسد للود قضية ..
أنت ضد أفكاري اذا أنت عدوي و لا يمكن أن نكون أصدقاء ،تطرفنا بمعتقداتنا وأفكارنا للأسف رغم أننا بوقت مضى كان الخصوم بالسياسة والدين والعقيدة أعداء بالتوجه ولكن أصدقاء ورفقاء بالحياة الانسانية .
المصيبة الأكبر أن التطرف طال حياة الأسر
فغاب الحوار بين الأزواج وتفشى الطلاق والخلع على توافه الأمور وتفككت العائلات و أصبح حتى أفراد العائلة الواحدة (الاخوة ) يتفرقوا بمجرد زواجهم أو موت أولياءهم لأن الحوار غاب وأصبح أكبر من روابط الدم الأخوَة كانوا منذ زمن يتقاتلوا نهارا ويناموا بجانب بعض يتسامرون ليلا كأن شيئا لم يكن ،وصلنا اليوم الى مجرد علاقات الكترونية بأول خلاف نقطعها بالبتر والقطع .
كبسة زر تنهي صداقة أو شراكة أو زواج أو أخوة .
فعل حقا تغيرت المفاهيم أو تغيرنا نحن ؟
هل فشلنا في تكريس لغة الحوار بيننا ؟
هل عجزنا عما نجح في جيل سابق من التعليم معا ؟
هل لوسائل التواصل الاجتماعي المتطورة دخل بأنهيار منظومة المجتمع .؟



