المقالات والسياسه والادب

جبر الخواطر     الكفالة الوحيدة التي لاتعرف الخسارة

جبر الخواطر     الكفالة الوحيدة التي لاتعرف الخسارة

 

كتبت زين العلي

 

ليس كل ربح يقاس بالمال ولا كل

 

 كفالة تكتب في العقود 

 

ما أحببنا إلا الأصيل وما عشقنا إلا رجلا يليق بالعشق

 

وما أبكانا إلا ما كان شديدا وما حلمنا إلا بالمستحيل

 

وما سلكنا إلا أصعب الطرق

 

 لأن النفوس الكبيرة لا تغريها إلا القمم

 

ولا تستريح إلا بعد أن تصنع أثرا يليق بها

 

وفي زحام الحياة يركض كثيرون

 

 خلف المكاسب والمصالح ويظنون أن النجاح يقاس بما يملكون

 

بينما الحقيقة أن أعظم ما يتركه الإنسان خلفه ليس مالا ولا منصبا

بل قلباجبره ونفسا طيب خاطرها

 

 كلمة أعادت إليها الأمل بعد أن كادت تنطفي

 

جميع الكفالات مع البشر قد يعتريها الخذلان أو تنتهي بانتهاء المصالح

 

 إلا كفالة جبر الخواطر والكلمة الطيبة

 

فهي الاستثمار الوحيد الذي لا يخسر والربح الذي يبقى أثره في الدنيا قبل الآخرة

 

فكم من كلمة صادقة أنقذت إنسانا من اليأس

 

 وكم من موقف نبيل أعاد الثقة إلى قلبٍ أنهكته الحياة

 

ليس كل الناس قادرين على جبر الخواطر، فهذه صفة الكبار الذين يدركون أن القوة ليست في قسوة القلب

 

 بل في رحمته وأن العظمة ليست في علو الصوت بل في حسن الأثر

 

فلنكن ممن يتركون في القلوب نورا

 

 وفي الأرواح سكينة وفي الذاكرة ذكرا حسناً

 

 فرب كلمة طيبة رفعت إنسانا

 

ورب جبر خاطر كتبه الله في ميزان الحسنات أعظم من أعمال كثيرة لا يعلم قدرها إلا الله

 

فالحياة لا تخلدأصحاب الأموال بقدر ما تخلد أصحاب المواقف، وأجمل

 

 المواقف أن تكون سببا في ابتسامة أو دعوة صادقة أو قلب عاد إليه الأمل بفضلك

مقالات ذات صلة