المقالات والسياسه والادب

جرح وطن

إيمان نجار

‏على جُرحٍ جديد،،،

‏صحوت مرتعبه ،،،والعرق يغطي جبيني،،،أتنفس بصعوبة،،،والعبرة تخنقني،،، قلبي يؤلمني،،،

‏دموعي تنهمر ،،أفتح عيوني بصعوبة،،أرى بغشاوة ،،،

‏غبار التعب تناثر في المكان ،،،

‏أعجز عن الحراك ،،،كأنّ أغلال الكوابيس تقيدني،،،

‏في حجري يرقد جرحاً ،،لا أجرؤ على لمسه ،،،كي لايصرخ الألم ،،،

‏شعور لايوصف،،،وخوف شديد،،،وجرح عنيد أراه ينمو بشكل غريب،،، إني في حالة ذهول تام ،،،،جزء مني يقاوم ،،،وجزء ينهار،،،،أصرخ بقوة ولكن صوتي لا يُسمع،،،

‏هناك أصوات مرعبة تأتي من الخارج،،،،وشيء يلمع بشكل غريب على بقايا الزجاج،،،،

‏حاولت أن أجمع شتات التركيز في عقلي،،،، لأنني واقعه بين الوعي واللاوعي،،،،عادت بي الأحداث إلى الوقت القريب،،،،يا إلهي إنها الحرب ،،،لقد تذكرت ،،،النجوم ظاهرة في السماء من سقف غرفتي،،،،نعم لقد أصابتني نيران العدو ،،،وهذا جرحي لايزال ينزف ،،،،إنني أختنق من رائحه البارود ،،،أين البقيه ؟من كان معي في المنزل ؟هذه أصوات الطائرات والمدافع التي تسبب الضوضاء ،،،،وأصوات الإسعافات تلك التي تنقل الجرحى والشهداء،،،،ياربي هل سيجدون جسدي تحت هذا الركام ؟وأنا عاجزة عن الحراك والصراخ ،،،،كيف حدث ذلك أذكر أنني كنت نائمه في أمان الله،،،،

‏أشعر وكأنني سأفقد الوعي،،،،إلهي سبحانك يالاإله إلا أنت إني كنت من الظالمين،،

‏في المستشفى بعدما تم نقل الحالة إلى قسم الطوارئ،،،،

‏لقد خيطنا الجرح وأنتي في أمان الأن ،،تحتاجين لبعض الوقت ليزول الألم ،،،كتب لك الطبيب بعضاً من الأدوية المسكنة،،ولكن الطبيب يعتذر لك لأنه يعجز عن علاج قلبك المكسور المرتعب،،،،ويعجز عن علاج عقلك الذي احتله هول المشهد المخيف ،،،،ويعجز عن علاج الندوب الداخليه التي سترافقك إلى الأبد،،،،ويعجز عن تهدأت أعصابك كلما صدر صوت قوي ،،،،يعتذر منك وبشدة لأنه يعجز عن جمع أشلاء عائلتك،،،ويقول لك إنها ضريبة الحرب يدفعها دائماً الأبرياء ياطفلتي

مقالات ذات صلة