المقالات والسياسه والادب

جمال الحب نبض الحياة بقلم د/إلهام حسنى

الحب ليس كلمة تقال، ولا وعدًا يُمنَح، ولا هدية تقدَم في المناسبات. الحب روح تعاش، ونبض يسري في العروق، وشعور يدفئ القلب مهما اشتدت برودة الحياة.

الحب هو ذلك الشعور الذي يجعل الحياة أجمل حتى في أقسى لحظاتها، ويجعلنا نبتسم رغم الدموع، وننهض رغم الانكسار، ونحس بأننا نمتلك العالم كله ونحن فقط بجوار من نحب.
ليس الحب حكرًا على العاشقين، بل هو موجود في كل زاوية من زوايا الحياة:
حب الأم لطفلها، حب الأصدقاء الحقيقيين، حب الخير، حب الذات، حب الحياة، وحب الله الذي لا يضاهى.
الحب جمال داخلي
جمال الحب لا يقاس بكم الهدايا أو الكلمات، بل بصدق الشعور، ودفء الحضور، وطمأنينة القلب حين يلتقي بقلب يشبهه. الحب يجعلنا أجمل من الداخل، أنقى، أصدق، وأقرب للإنسانية التي فطرنا عليها.
حين نحب، نغدو أكثر تسامحًا، أكثر قدرةً على العطاء، نرى في العيون عمقًا لا يوصف، وفي المواقف الصغيرة معنى لا ينسى.
الحب لا يطلب… بل يعطى
الحب الحقيقي لا يحتاج لأن نطالب به، بل يعطى بلا شروط، ويقدم بلا انتظار للمقابل. إنه ذلك النور الذي نشعله في قلب غيرنا، فنجد أن أرواحنا قد أضاءت هي الأخرى دون أن ندري.
والحب لا يعني التعلق، ولا الامتلاك، بل أن تمنح الآخر حريته، وتدعمه ليكون هو، وتفرح له لا منك، بل من أجله.
الحب حياة
كم من روح انطفأت لأنها لم تذق طعم الحب الحقيقي… وكم من قلوب أزهرت لأنها التقت بمن يفهمها، يحتويها، ويؤمن بها.
الحب يوقظ فينا أجمل ما فينا… هو حياة ثانية تمنح لنا دون أن نطلبها، هو ذلك الشعور الذي يجعلنا نعيش بتفاصيل بسيطة ولكن عميقة.
فلنزرع الحب
في عالمٍ يمتلئ بالضجيج، بالحروب، بالتنافس، بالكلمات القاسية… نحن بحاجةٍ إلى الحب، لا كترف، بل كضرورة.
فلنزرع الحب حيث نكون: في البيت، في الشارع، في الكلمات، في الأفعال، في نظراتنا وحتى في سكوتنا.
لنجعل من الحب عادة، ومن اللطف أسلوب حياة.
(بنت الحلم الكبير)
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏ابتسام‏‏ و‏حجاب‏‏

مقالات ذات صلة