المقالات والسياسه والادب

جيل الوسط بقلم علاء ابراهيم 


يمتاز جيل الوسط بين اجيال السينما المصرية بالتعدد و التنوع و النجاح الساحق لأكبر عدد من نجومه على مر التاريخ .
فمثلا لو نظرنا إلى نجوم الجيل الأول و الجيل القديم فإننا سنجد عدد ابطال الافلام أو ما يطلق عليهم نجوم الشباك ٱن ذاك فلن يزيد عددهم على عدد اصابع اليدين و لا نقصد هنا كل من كانت له بعض التجارب القليلة فى البطولة المطلقة و إنما نقصد الذين استمروا على القمة اطول فترات ممكنة ( كفريد شوقى و عماد حمدى و رشدى أباظة و شكري سرحان و احمد مظهر و من لحق بهم كفؤاد المهندس و عمر الشريف و جميعهم علامات تضاف إلى الرعيل الاول كنجيب الريحانى و على الكسار و انور وجدى و حسين صدقي و اسماعيل يس .
أما جيل الوسط فالأمر مختلف تماما فنجومه أصبحوا اساطير حقيقية سواء في السينما أو المسرح أو التليفزيون فيما بعد فيكفى ذكر اسم الزعيم عادل امام و ما له من مكانه لا ينازعه فيها سوى الملك فريد شوقي كجماهرية مصرية و عربية و إن تميز عادل بعدم أداؤه أية ادوار غير دور البطولة التى حجزها لنفسه منذ الثمانينات و حتى آخر أعماله بعكس ملك الترسو الذى لم يكن يرى غضاضة فى مشاركة الأجيال اللاحقة او حتى المعاصرة له بعض الأدوار ثقة منه في مكانته الخاصة و كاريزمته التى لن ينازعه فيها أحد حتى لو كان الزعيم نفسه .
و من أهم نجوم جيل الوسط يأتى الفتى الاسمر احمد ذكي الذى ناطح الزعيم لسنوات طويلة فى سباق شباك التذاكر و تقديم أعمال فنية خالدة وضعته كأحد أهم نجوم السينما المصرية على الاطلاق .
و لا احد يغفل نجومية و استاذية نور الشريف الذى بزغ نجمه و شق طريقه نحو البطولة مبكرا رغم أسبقية الزعيم له بل و ترشيحه لبعض الأدوار بحكم حداثة اشتغال نور بالفن و أسبقية عادل ٱن ذاك و الذى ذكرها النجم الراحل أكثر من مرة كنوع من الاعتراف بالفضل و إبراز المحبة و الصداقه و الاحترام بينهما و التى بالمناسبة هى كانت أبرز سمات هذا الجيل الذى ارتبط أغلبهم بصداقات ممتدة عبر الزمن خاصة و أن الكثير منهم بدأ مسيرته الفنية فى صورة شلليه و صداقات جامعية كانت تربطهم قبل العمل بالفن كثلاثى اضواء المسرح و صداقة الزعيم لسعيد صالح و صلاح السعدني و ثنائية محمد صبحي و لينين الرملي و غيرهم
و يكفى ذكر اسم النجم العملاق محمود عبد العزيز ضمن هذا الجيل حتى و لو كان عاصر نجوم الجيل السابق مثله مثل العمالقة محمود يس و حسين فهمى و الذى يعد كل منهم منتميا إلى جيل الوسط و منافستهم الشريفة لنجوم هذا الجيل الذى ضم فى المسرح نجوم خالدة كسمير غانم و جورج سيدهم و سعيد صالح و يونس شلبي و محمد صبحي و فى التليفزيون كصلاح السعدنى و يحيي الفخراني بالإضافة للنجم الجميل فاروق الفيشاوي .
فكانوا و بحق جيلا خالدا ضم كوكبة مميزة من النجوم التى حفرت أسماؤها بالجد و الاجتهاد و اختيار الأعمال الجيده و التى من وجهة نظر الكاتب المتواضعة ساعدهم على هذا النجاح علاقاتهم الطيبة فيما بينهم و صداقاتهم خارج الفن و داخله و عدم وجود أحقاد أو غيره و اعتراف كل منهم بفضل الاخر و احترامه و تقديره لموهبة الاخر برغم المنافسة الشرسة فيما بينهم على شباك التذاكر و قلوب محبيهم
رحم الله نجوم جيل الوسط و متع الباقى منهم بالصحة و العافية

مقالات ذات صلة