المقالات والسياسه والادب

حين صار المعنى إنسانا

هدى عبده

حين صار المعنى إنسانا

يا من ترتب فوضتي بصمته

وتردني لي… كلما أتبدد

ما كنت أعرف أن قلبي مقفل

حتى أتيت … فصار فيك يشرد

ورأيت وجهي في هدوءك واضحا

كالماء، حين يشف حتى يشهد

أنا لم أعد أخشى الضياع، لأَنني

في قربك المجهول أبدو أهتدي

تمشي فتزهر في المكان طمأنني

وكأن خطوك في الحياة تعبد

وإِذا تكلمت ارتبكت، كأنني

طفل يصدق أن حلمًا يوجد

أغفو على نبض الحنين كأنما

هذا الوجود بذكرك المتردد

ما عدت أسأل: من أنا؟ أو ما الذي

أبقاني المكسور حتى أصمد

فأنا بك اختصرت طرقي كلها

وبك ابتدأت، وانتهيت، وأولد

وكأنني في الحب لم أبلغ مدًى

حتى تجلى فيك سر أبعد

فإِذا سألت الروح: ما معنى الهوى؟

قالت: هو الفقد الذي لا يفقد

وإذا سألت القلب: أين نهايتي؟

ألقى يديه على الهوى … ويوحد

في آخر الدرب الطويل عرفت أني

ما كنت أبحث عنك … بل عني أريد

فوجدتني لما ذبت بك مسلمًا

أن المحبة أن تغيب… وتوجدُ

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة