حين يعيد لك القدر ما ظننته مفقودًا للأبد

بقلم / عبير عبده
تخيّل إنك واقف في إشارة مرور عادي جدًا.. أطفالك الثلاثة وراك في العربية، والضحك مالي الجو.. وفجأة، في أقل من ثانية، كل ده يختفي!
تصحو بعدها من غيبوبة طويلة لتكتشف إن حياتك اتكسرت: أولادك الثلاثة ماتوا، بيتك بقى صامت كالقبر، واللي كان سبب الكارثة طلع من القضية وكأنه ما عملش حاجة!
ده بالضبط اللي حصل مع “لوري كابل” وزوجها “كريس” في اليونان سنة 2001.
خسارة لا تُحتمل.. ظلم لا يوصف.. وأم وأب تُركوا في فراغ أسود.
لكن..
القدر كان لسه كاتب فصل مختلف للقصة.
فصل مش منطقي.. مش متوقع.. وأشبه بالخيال!
بعد شهور قليلة من الفاجعة، لوري شعرت بدوار. كشف الطبيب قال جملة قلبت كل الموازين: «أنتِ حامل.. بتوأم ثلاثي!»
ولد وبنتين.. نفس تكوين الأطفال اللي رحلوا.
ومع مرور الأيام، المدهش حصل:
“أشلي” شقراء تمامًا مثل “إيما”.
“إيلي” نسخة من “كايتي”.
“چايك” ملامحه وروحه منسوخة من “كايل”.
حتى أمهم كانت تقول: «أشعر وكأن الله أعاد إليّ أرواحهم في بطني، لأراهم وأعيش معهم من جديد».
القصة دي مش مجرد مصادفة غريبة.. دي شهادة على إن بعد كل ظلام في بصيص نور، وإن ربنا قادر يبدّل الألم بمعجزة، والخذلان بفرح غير متوقع.



