المقالات والسياسه والادب

حُضور لا تراه العيون

حُضور لا تراه العيون

بقلم هدى عبده 

 

إن كانت عيناي ينقصهما رؤياك،

فحضورك في قلبي مكتمل،

كأنك لم تغب يومًا،

وكأن المسافات لا تملك أن تنتزع منك مكانًا

حجزه لك النبض منذ اللقاء.

قد لا أراك أمامي،

لكنني أراك في تفاصيل يومي؛

في هدوء الصباح،

وفي ارتجافة الحنين،

وفي كل لحظةٍ يمرّ بها القلب

فيتذكّر أن لك فيه وطنًا لا يُغادر.

فليس كل حضورٍ تراه العين،

ولا كل غيابٍ يعني الرحيل؛

فبعض الأحبة يسكنون الروح

حتى يصبح البعد عنهم

مجرد مسافةٍ بين عينين،

لا بين قلبين.

ولئن حُرمت عيناي من رؤياك،

فلقد منحني الله شيئًا أجمل:

أن أشعر بك حيث لا تصل الأبصار،

وأن أجدك في أعماقي

حاضرًا حضورًا لا يحتاج إلى لقاء.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة