أعادت الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين، الحديث عن إجراءات السلامة الواجب اتباعها عند وقوع الزلازل، خاصة أن هذه الظاهرة الطبيعية تحدث دون إنذار مسبق، ما يجعل سرعة التصرف عاملاً حاسمًا في تقليل الإصابات والخسائر.
ويؤكد خبراء السلامة أن الالتزام بعدد من الإرشادات البسيطة أثناء الزلزال وبعده يساهم بشكل كبير في حماية الأرواح، وجاءت أبرزها كالتالي:
* إذا كان الخروج آمنًا، توجه إلى مكان مفتوح بعيدًا عن المباني، أو افتح باب الشقة حتى انتهاء الهزة. * احتمِ أسفل طاولة أو مكتب متين حتى تتوقف الاهتزازات. * إذا لم يتوفر مكان آمن، انبطح بجوار أحد الجدران الداخلية أو زوايا الغرفة. * احمِ الرأس والرقبة باستخدام وسادة أو بيديك لتقليل خطر سقوط الأجسام. * ابتعد عن النوافذ والزجاج، ولا تستخدم المصاعد الكهربائية نهائيًا. * إذا كنت في الشارع، ابتعد عن المباني المرتفعة وأعمدة الإنارة واللافتات. * في المناطق الساحلية، اتجه إلى مكان مرتفع إذا صدرت تحذيرات من أمواج مد بحري. * إذا كنت تقود سيارة، توقف في مكان آمن بعيدًا عن الكباري والأنفاق، وابق داخلها حتى تنتهي الهزة. * تجنب التدافع أو الجري وسط الزحام حتى لا تتعرض للإصابة. * احتفظ بحقيبة طوارئ تضم مياهًا وأطعمة جافة وأدوية أساسية تحسبًا للهزات الارتدادية.
ويشدد المختصون على أن الهدوء واتباع تعليمات الجهات الرسمية يمثلان أفضل وسيلة للتعامل مع الزلازل، مع ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة، خاصة في الساعات التي تلي وقوع الهزة الأرضية.
و سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل والمتابعة للمعهد اليوم الاثنين الموافق 03/08/2026 هزة أرضية على بُعد 38 كيلومترا من السويس، دون وقوع أي خسائر في الأرواح و الممتلكات.
وشعر عدد كبير من سكان القاهرة والمحافظات، بهزة أرضية قوية، تسبب فى حالة من الخوف لدى عدد كبير من المواطنين خاصة وأنه استمر لثوانى عديدة.
و فوجئ عدد كبير من مستخدمي هواتف أندرويد في مصر، فجر اليوم، بوصول إشعار يحذرهم من اقتراب هزة أرضية، وذلك قبل ثوانٍ من شعورهم بالزلزال الذي بلغت قوته 5.7 درجة قرب مدينة السويس، وبينما اعتاد كثيرون على سماع أخبار الزلازل بعد وقوعها، كانت هذه المرة مختلفة، إذ وصل التحذير إلى الهواتف قبل الهزة، ما أثار تساؤلات واسعة حول آلية عمل نظام Android Earthquake Alerts System، ولماذا ظهر الآن بهذا الانتشار.
كيف عرف الهاتف بوقوع الزلزال؟ يعتمد نظام Android Earthquake Alerts System الذي طورته جوجل على فكرة ذكية، إذ تتحول ملايين هواتف أندرويد حول العالم إلى شبكة ضخمة من أجهزة استشعار الزلازل، فكل هاتف يحتوي على مستشعر للحركة (Accelerometer)، وعندما ترصد مجموعة كبيرة من الهواتف في المنطقة نفسها اهتزازًا متشابهًا في الوقت ذاته، يتم إرسال هذه البيانات -بشكل مجهول الهوية- إلى خوادم جوجل، التي تحللها في أجزاء من الثانية للتأكد من أن ما يحدث هو زلزال بالفعل وليس حركة عادية.
كيف يصل التحذير قبل أن يشعر الناس بالزلزال؟ السر يكمن في أن الزلازل تنتج نوعين رئيسيين من الموجات، الأولى هي الموجات الأولية (P-Waves)، وهي الأسرع والأقل تدميرًا، بينما تأتي بعدها الموجات الثانوية (S-Waves) والموجات السطحية، وهي التي تسبب الاهتزازات القوية التي يشعر بها الناس، وبمجرد اكتشاف الموجات الأولية، يرسل النظام تنبيهًا إلى الهواتف الموجودة في المناطق المتوقع أن تصل إليها الموجات الأكثر قوة بعد ثوانٍ، وهو ما يمنح المستخدم وقتًا قصيرًا قد يكون كافيًا للابتعاد عن النوافذ أو الاحتماء في مكان آمن.
لماذا كانت هذه أول مرة يلاحظها كثير من المصريين؟ رغم أن جوجل أطلقت النظام في عدد من الدول منذ سنوات، فإن كثيرًا من المستخدمين لم يتلقوا تنبيهات من قبل، لأن الزلازل السابقة إما كانت ضعيفة، أو بعيدة، أو لم تستوفِ شروط إطلاق التحذير، أما زلزال فجر اليوم، فقد كان بقوة 5.7 درجة وعلى مسافة قريبة نسبيًا من مناطق مأهولة بالسكان، ما أدى إلى إرسال التنبيه إلى عدد كبير من مستخدمي أندرويد في مصر، خاصة في القاهرة الكبرى ومحافظات القناة، قبل شعورهم بالهزة التي استمرت لعدة ثوانٍ.
هل يحتاج النظام إلى الإنترنت؟ يعمل النظام بالاعتماد على خدمات جوجل الموجودة في هواتف أندرويد، ويحتاج إلى اتصال بالشبكة حتى يتمكن الهاتف من استقبال التنبيه في الوقت المناسب، كما يجب أن تكون خدمة Earthquake Alerts مفعلة ضمن إعدادات الموقع والطوارئ في الهاتف.
هل هو بديل لأجهزة رصد الزلازل؟ لا، تؤكد جوجل أن النظام لا يحل محل شبكات الرصد الزلزالي الرسمية، لكنه يعمل كوسيلة إنذار مبكر إضافية تعتمد على الانتشار الهائل لهواتف أندرويد، ويمكنها إرسال تحذيرات خلال ثوانٍ إلى ملايين المستخدمين.
و أعادت الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين منذ قليل، الحديث مجددًا عن إمكانية وجود مؤشرات تسبق وقوع الزلازل، وسط تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت الطبيعة ترسل بالفعل “إنذارات مبكرة” قبل حدوث الهزات الأرضية.
ورغم أن العلماء يؤكدون أنه لا توجد حتى الآن وسيلة علمية موثوقة للتنبؤ بموعد وقوع الزلازل، فإن بعض الدراسات ورصد الشهادات الميدانية تحدثت عن ظواهر نادرة لوحظت قبل بعض الزلازل الكبرى، لكنها لا تُعد دليلًا قاطعًا على قرب وقوعها.
ومن أبرز هذه الظواهر:
* أضواء غامضة في السماء: رصد البعض قبل بعض الزلازل ظهور ومضات أو ألسنة ضوء زرقاء أو بيضاء بالقرب من سطح الأرض، فيما يُعرف بـ”أضواء الزلازل”، وهي ظاهرة لا يزال تفسيرها محل دراسة. * أصوات مدوية غير مفسرة: أفاد شهود في بعض الحالات بسماع أصوات تشبه الانفجارات أو الرعد قبل وقوع الزلزال أو أثناءه، إلا أن العلماء لم يتوصلوا إلى تفسير نهائي لها. * سلوك غير معتاد للحيوانات: تشير تقارير إلى أن بعض الحيوانات قد تُظهر اضطرابًا أو تحاول الهروب قبل وقوع بعض الزلازل، لكن لا يوجد دليل علمي يؤكد إمكانية الاعتماد على ذلك للتنبؤ. * تغيرات طفيفة في المياه الجوفية: سجلت بعض الدراسات تغيرات في منسوب أو خواص المياه الجوفية قبل عدد من الزلازل، إلا أن هذه الملاحظات ليست ثابتة أو متكررة. * نشاط جيولوجي محدود قبل الهزة الرئيسية: في بعض الحالات تسبق الزلزال الرئيسي هزات صغيرة تُعرف بـ”الهزات التمهيدية”، لكنها لا تحدث قبل جميع الزلازل، ولا يمكن الجزم بأنها تنذر بوقوع هزة أكبر.
ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن هذه الظواهر، رغم تداولها في العديد من الدراسات والتقارير، لا تمثل وسيلة مؤكدة للتنبؤ بالزلازل، وأن أفضل وسيلة للحماية تظل الالتزام بإرشادات السلامة والاستعداد للتعامل مع الهزات الأرضية عند وقوعها.