القسم الديني

دار الإفتاء المصرية تحذِّر من سلوكيات خطيرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي  إيذاء النفس باسم “اختبار الصداقة” محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة

بقلم د. نجلاء كثير

 نُحذِّر من سلوكيات خطيرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي 

إيذاء النفس باسم “اختبار الصداقة” محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة

 

نحن في دار الإفتاء المصرية نُتابع ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإيذاء أنفسهم أو غيرهم، مثل سكب الشاي المغلي على الأيدي، بزعم اختبار قوة الصداقة أو قياس مدى الترابط بين الأشخاص.

 

ونؤكد أن هذا السلوك محرَّم شرعًا؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

 

 ونُوضِّح أن:

 

– حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية.

– سلامة الجسد واجب شرعي لا يجوز التهاون فيه.

– إيذاء النفس أو الغير لا يُعد مقياسًا لأي علاقة إنسانية.

 

 وقد قرر الشرع الشريف ذلك بوضوح:

 

– ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾

– ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾

– قال النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»

 

❌ ونُشدِّد على أن ما يُسمَّى بـ“اختبار الصداقة” عبر إيذاء الأبدان أو الخضوع لتحديات مؤذية أو خرافية أمر مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية أو التعاليم الإسلامية بصلة، ويُشجِّع على الاستهانة بالسلامة الجسدية.

 

 ونَدعو شبابنا الكريم إلى:

 

– التحلي بالوعي والمسؤولية عند التعامل مع محتوى مواقع التواصل الاجتماعي.

– الابتعاد عن التحديات العبثية والسلوكيات الخطرة.

– الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين.

 

 حفظ الله شبابنا من كل سوء، ووفقهم لكل خير، وجعلهم ذخرًا لوطننا الغالي.

مقالات ذات صلة