المقالات والسياسه والادب

ذكراك في قلبي صلاة

ذكراك في قلبي صلاة

بقلمي هدى عبده 

 

ما كان حبي عابرا أو نزوة

لكنه وحي الفؤاد المُنزل

نهر إذا شربت ضلوعي منهما

غرِقت، ولم تنج السفن الأول

لو كان يُطفئ جمرة الأشواق نسيانٌ

لما أبقت الذكرى يدا في العقول

لكن قلبي حين يذكر اسمهم

يتكسر الزمن العتيق ويُصقل

يسكنون دمي، إذا ابتعدوا دنا

طيف الوجوه كأنه لم يرحل

يمشون في نبضي صلاة محبةٍ

وتفيض أسماؤهم في المَحفل

ما خانهم قلبي ولا بدلته

ريح الليالي أو جفاء المأملِ

عهد شددت عليه روحي كلها

فاستيقظ الإخلاص طفلًا أكمل

يمضي الزمان وهم بقلبي فكرة

عصماء، لا تهوي ولا تتبدل

إن غاب وجههم أتاني شوقهم

نورا يدل القلب درب الموصلِ

وجعي بهم شفاء روحي كلما

ظننت أن الصبر باب المقفلِ

أهفو إليهم، لا لأبلغ مرةً

لكن لأبقى في الحنين المرسل

ما بين صبر وانتظارٍ ضائع

أجد اليقين يضيء صدر العاقل

حتى إذا ضاقت علي مسافتي

فتح التذكر في دمي باب العُلى

فأذوب… لا عشقا لبشرٍ فانٍ، بل

لأرى بهم وجه الحقيقةِ كاملِ

هم سلم عبر المحبةِ ربّنا

فإذا وصلت…

تلاشى الاسمُ والظلّ

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة