المقالات والسياسه والادب

ربنا ما بينساش

ربنا ما بينساش

كتب/د/شيماء صبحى 

في وقت معين من حياتنا كلنا بنمر بمرحله نحس فيها إن مفيش أمل، نحس إن الدعوه اللي بندعيها بقالها سنين راحت ف الهوا، وإن الحلم اللي جوانا خلاص مات. بس الحقيقه؟ ربنا عمره ما بينسى.

 

يمكن تتأخر الحاجه اللي بتتمناها، بس تأخيرها مش نسيان، ده ترتيب. ساعات ربنا بيأخرلك الفرح علشان يجهزلك قلبك يشيله، أو يبعد عنك الناس اللي كانت ممكن تبوّظه، أو يعلّمك صبر وتوكل يغيّر حياتك كلها بعد كده.

 

لو عارف كام مره ربنا نجّاك وانت مش واخد بالك، أو كام موقف كان ممكن يكسرك لكن لطفه عدّى بيك منه، كنت حتسجد شكر بدل ما تشتكي. ربنا ما بينساش اليد اللي اترفعت له، ما بيردهاش فاضيه أبداً، يمكن بس بيرجّعها في وقتها الصح، وبالطريقه اللي تصلّحك وتفرّحك في نفس الوقت.

 

اللي انت شايفه تأخير، ربنا شايفه حماية.

واللي انت شايفه خسارة، ربنا شايفه نجاة.

واللي انت شايفه تعب، ربنا شايفه تربية روح علشان تبقى أقوى.

 

اصبر، وخليك واثق إن الفرح جاي، يمكن بعد ما تفقد الأمل بدقيقه، يمكن بعد دمعة، يمكن بعد صبر طويل. بس أكيد جاي، لأن ربنا قال: “إن مع العسر يسرا”.

يعني حتى لو اتكسر قلبك، ربنا قادر يجمعه، ولو ضاع منك الطريق، هو اللي هيهديك، بس خليك ماسك في الدعاء والإيمان.

 

وفي الآخر، هتفهم ليه كل حاجه اتأخرت، وهتبتسم وتقول: “سبحان من دبّر فأبدع.”

مقالات ذات صلة