المقالات والسياسه والادب

رسالة إلى ابنتي

بقلم محمود جاب الله

إلى ابنتي الجميلة. منة الله
أكتب إليكِ اليوم لا كصحفي اعتاد صياغة الأخبار، بل كأب يحاول أن يصوغ حبه في كلمات.
يا ابنتي..
جئتِ إلى هذه الدنيا – فجاء معكِ المعنى. قبلَكِ كنت أعيش، وبعدَكِ بدأت أحيا. علمتيني أن الرجل لا يكتمل إلا بقطعة من قلبه تمشي على الأرض، وكنتِ أنتِ تلك القطعة.
أعلم أنكِ تكبرين، وأن خطواتكِ الصغيرة ستتحول يوماً إلى طريق خاص بكِ، ستختارين أحلامكِ، وأصدقاءكِ، وربما تبعدكِ الأيام عن حضني. وهذا حقكِ. لكن ما أريدكِ أن تعرفيه اليوم وغداً وبعد مائة عام، أن بيت أبيكِ سيظل مفتوحاً، وقلبه سيظل وطناً لكِ مهما اغتربتِ.
يا حبيبتي
كوني قوية لا تقسو، وكوني طيبة لا تكسري. تعلمي، واقرئي، واحلمي بلا سقف. لا تسمحي لأحد أن يخبركِ أنكِ لا تستطيعين، فمن رآكِ وأنتِ تحاولين نطق أول كلمة، يعرف أنكِ تستطيعين فعل كل شيء.
لا أطلب منكِ أن تكوني الأفضل، أطلب منكِ فقط أن تكوني سعيدة. سعادتكِ هي الخبر الأول في صحيفة عمري كل صباح.
وإن سألوكِ يوماً عن أبيكِ، فقولي: كان رجلاً يحبني أكثر من نفسه.
حفظكِ الله يا ابنتي، يا أجمل هدية أرسلها القدر.

*والدك الذي يحبك بلا حدود*

مقالات ذات صلة