المقالات والسياسه والادب

زمرة أهل الجنة كتبت/د/شيماء صبحى

زمرة أهل الجنة

في ناس ربنا بيحبّهم بجد…
ناس عاشت في الدنيا بتجاهد، وبتقاوم، وبتحاول تفضّل ماشية في السكة الصح، حتى لو حواليها كل الناس بتغلط.
ناس ممكن يكونوا تعبوا، وانهزموا ساعات، ووقعوا، لكن كانوا دايمًا بيقوموا… لأنهم كانوا عارفين إن ربنا بيشوف، وبيسمع، وبيجازي.
الآية دي:
“وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا”
كل مرة بنقراها نحس بقشعريرة…
مشهد عظيم…
ناس بتمشي بخطى ثابتة… قلوبهم مطمئنة… عارفين هما رايحين فين.
مش لوحدهم… لا، دول زمرا… مجموعات…
مع بعض، مع اللي حبّوهم في الله، وشاركوا معاهم رحلة الصبر والتقوى والثبات.
تخيّل بس…
تبقى ماشي في وسطهم… تبص حواليك تلاقي أصحابك، أهلك، الناس اللي كنت بتدعي لهم، وتقول:
“اللهم اجعلنا من أهل الجنة… مع بعض”.
وفجأة تلاقي الاستجابة قدّامك…
وجوه منوّرة، وابتسامات رضا، وقول الملائكة: “سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين”
يااااه!
قد إيه الدنيا كانت تستاهل إنك تصبر؟
قد إيه الشهوات اللي كنت بتحاربها متستاهلش ضياع جنة عرضها السماوات والأرض؟
الجنة مش حلم بعيد…
هي وعد ربنا، ووعده حق، بس ليك إنت تسعى، وتثبت، وتقول “أنا هكمل عشان أستحقها”.
ما تبصش للناس اللي بتسخر من التزامك، ولا اللي بيغريك تعيش لنفسك بس، وتنسى الآخرة…
الجنة مش للناس اللي خدت راحتها هنا…
دي للناس اللي تعبت، ودمعت، وسجدت، وقالت “يارب قوّيني”.
يا رب اجعلنا من أهل زمرة المتقين…
ما نحيدش عن الطريق، حتى لو تعبنا…
وما نسيبش العبادة، حتى لو غفلنا…
وما نتخلاش عن أخلاقنا، حتى لو كل حاجة حوالينا بتنهار.
اللهم ارزقنا الجنة…
لنا، ولأهلنا، ولأصحابنا، ولكل من أحببناه فيك
واجعلنا يوم القيامة من اللي وجوههم منورة، وقلوبهم ساكنة، وماشيين سوا… في زُمَر…

داخلين دار السلام.

مقالات ذات صلة