سرطان البحر و حوريه البحر

بقلم / شاميه كساب
كان يا مكان فى زمن كان شبه زمنا ده تمام ، كان فى سرطان بحر مغرور متكبر عنيد ، لكن غلبان امواج البحر شالت و حطت فيه لحد ما رميته جوه المحيط ، جعان تعبان هلكان لدرجه الغثيان ، جوعه شوش على بصره ، أما البصيره فى خبر كان ، شاف اخطبوط ، افتكره حوريه بحر ، جرى عليه ، اترمى فى أحضانه ، الاخطبوط كان وحيد فى المحيط و مصدق يلاقى ونيس ، وهنا بدئت الحدوته .
السرطان : انتى حوريه صح ، معلش اصلى شايفك تشاش .
الاخطبوط : ايوه انا حوريه المحيط .
السرطان : المحيط ايه الى جابنى هنا ، دنا سرطان بسيط و كمان عبيط انا عاوز اروح .
الاخطبوط : تروح فين ده المحيط عامل زى الجنه انت تعبت و اتبهدلت و نظرك ضعف ، فلازم يكون نصيبك الجنه ، خليك معايا هاكلك و اشربك هتلاقى معايا كل حاجه حلوه.
السرطان : الله هو فى اكل انا جعان اوى .
(الاخطبوط استغل ضعف السرطان و طمعه و بدء يديله كل الى يفرحه و يمنع عنه اى شئ ممكن يرجع له بصره و دائما يخوفه أن لو بعد عنه هيلاقى مصائب و ممكن حوت يأكله ، السرطان صدق لأن مكنش ادامه غير أنه يصدق ، كتير السرطان كان بيحس أن لا مش هو ده الامان ، بيحس أن فى حاجه غلط ، فكان بيسكت كتير و بيستخبى كتير ، و لكن الاخطبوط كان بيلاقيه ، السرطان ابتدا يفوق ، فكرر أن يسرق الاخطبوط لانه اكتشف أنه مش حوريه البحر ، فسرقه و اختفى ، هرب مشى لوحده ، كل شويه يمشى يتعرف على كائن جديد يعرفه شويه و يهرب السرطان كان جبان ، اصل أمه حرمته من الحنان ، والكل حسسه أنه منبوز يا حرام ، و ده خلاه يشك في كل الى حواليه ، و يخاف و يهرب ، كان دائما حاسس أنه مخلوق تانى وان المحيط مش مكانه ، كان نفسه فى ونيس شبه بس يكون مخلص يحس بفرحه و اوجاعه ، كان نفسه يقول حرفين و وليفه يكمله بقيت الحديث ، و خلص المخزون إلى سرقه ، و رجع فاضى معندوش حاجه ، اصل إلى سرقه كان مجرد لقمه عيش ، فضل يعوم و يعوم ويتصارع مع الأمواج ، لحد ما داخ وقع من طوله ، وفجائه لقى نفسه على الشاطئ ، و سامع لحن صافى جميله لاغنيه بتتغنى كأن ملاك من الجنه ، جرى راح يشوف مين صاحبة الصوت ، و لكن يعنى ايه هيشوف ده نظره ضعيف ، و اقرب اكتر من الصوت ، و شاف بقلبه احلى وليف )
السرطان : انتى مين .
حوريه البحر: انت إلى مين
السرطان : انا السرطان كائن غلبان صريح و كريم و مستنيكى ليا كتير .( ده كان تمثيل عشان طبعه بيتقن فن الاغواء )
حوريه البحر: انت كلامك جميل و شكلك طيب ، بس هو ايه الى جرالك ، شكلك تعبان و مخنوق و مهموم ،
السرطان : انا عشت عشر سنين عجاف مع حوريه جوه المحيط و كل ما اهرب تلاقيها تدور ترجعنى ما هى جبروت .
حوريه البحر: حوريه ايه الى ساكنه فى المحيط ، اكيد اخطبوط و ضحك عليك باين اوى أن نظرك ضعيف ،
السرطان : اعمل ايه ملقتش غيره وهمنى أنه حوريه وانا عملت فيها عبيط ، عشان كان بياكلنى .
( اتكلموا و اتكلموا و اتكلموا و بقو أصحاب لا لا بقو احباب و سار بينهم وعد وعهد ، فى وجود بعض احساس رهيب بيغلبهم أنهم يعرفوا بعض ، يمكن من حياه تانيه ، و يمكن كانوا حاجه تانيه ، و فعلا هما من حياه سابقه ، وكانو اتفارقو بطريقه قاسيه ، و رجعوا للحياه دلوقتى عشان العدل عشان حوريه مسكينه ما خانت عهد ولكن الطبع فى السرطان خديعه وكدب ، انانى حويط ، بتاع مصلحته ، ودائما يشتكى همه ، لكن فى الأصل مهوش شايف غير مصلحته ، وبعد ما عرف قلبه يدق من تانى ، ظهر الاخطبوط و حكم عليه يموت قلبه ، ويبعد عن الحوريه عشان مينتقمش منه و يعرف الحوريه أنه كداب وسرق و أنه مش كويس ، و رجع السرطان مع الاخطبوط و صوت الحوريه فى ودنه مش بيروح و قرر يوهم الاخطبوط أن خلاص نسى الحوريه و مش هيسيبه تانى ، لحد ما صدق الاخطبوط و نسى ، و هنا راح السرطان جرى على الحوريه و صالحها و طلب أنه يكمل عمره معاها ) تفتكروا السرطان هيتغير و يكون كويس ، و لا بيضحك على الحوريه ، تفتكروا الاخطبوط هيسيبه و يتقبل فكره ان السرطان يعيش مع الحوريه و لا هيفضل يهدده و يرجعه ، تفتكروا بئه أن الحوريه مش عارفه كل ده و هل هتقبل تعيش معاه ، ولا لقيت شريك تانى .
( النهايه متروكه لكم ضعوها كيفما شائتو)


