المقالات والسياسه والادب

سقوط الستار

سقوط الستار

بقلمي هدى عبده 

 

ما كل ما يُرجى يُنالُ بإلحاحِ

فالفيض يؤتى في خفاء الرياح

كم قيد شوق شد قلبي فخانني

وظننتهُ مفتاح كل نجاح

وسرت أعد الخطو نحو أمانِه

فأضاعني الترقيم في الأقداح

حتى إذا أرخيت كفي صابرا

وتخففتُ من المطامع واللّحاح

نادتني الأشياء تأتي طائعةً

كالماء يسعى دون أيّ سلاح

فعرفت أن التعلق غلةٌ

تُعمي البصيرة عن جلال صباحِ

وأن قلبا علق الخلاص بغايةٍ

ضيق الوجود وخانهُ الاتساع

كم غاية لبست قناع مصيرنا

وهي انعكاس مؤجّل الأرواح

وكم انتهرت الباب حتى أغلقت

في وجهي الآفاق دون سماح

فلما سكنت، وسلمت أمري كلهُ

وتبرأت من التوقع والطماح

فتحت مسالك لم أُسم طريقها

وجاءني المعنى بلا اقتراح

الدرب يعطي من يمشي متزنًا

لا من يُحملهُ ثقل الرجاح

فاسع وخذ بالأمر دون عبوديةٍ

وأحبب نقيا دون قيد استباح

واترك تمام الأمر لله الذي

يرى خفايا السرّ خلف الوشاح

فالخير ميقات، إذا حان ارتقى

من غيبه، لا من هوى الأرواح

د. هدى عبده

مقالات ذات صلة