شاحنة تقتحم مظاهرة في لوس أنجلوس وتدهس متظاهرين خلال احتجاجات ضد النظام الإيراني

شاحنة تقتحم مظاهرة في لوس أنجلوس وتدهس متظاهرين خلال احتجاجات ضد النظام الإيراني
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية حالة من الذعر والفوضى بعد قيام شاحنة باقتحام حشد من المتظاهرين أثناء مشاركتهم في مظاهرة احتجاجية ضد النظام الإيراني، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً ودفعت السلطات لفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.
ووقعت الحادثة في منطقة ويستوود غرب لوس أنجلوس، حيث تجمع عشرات المتظاهرين للمشاركة في وقفة احتجاجية سلمية للتنديد بسياسات النظام الإيراني ودعماً للاحتجاجات المتصاعدة داخل إيران. وبحسب ما أفادت به الشرطة المحلية، فإن شاحنة كبيرة اندفعت فجأة باتجاه الحشد، ما أدى إلى حالة من الهلع بين المشاركين ومحاولات للهروب من موقع الحادث.
وأوضحت فرق الطوارئ أن عدداً من المتظاهرين تعرضوا لإصابات طفيفة نتيجة الدهس أو التدافع، حيث تلقى بعضهم إسعافات أولية في المكان، بينما لم يتم الإعلان عن وقوع إصابات خطيرة حتى الآن. وأكدت السلطات أن الوضع الطبي للمصابين مستقر.
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات التوتر التي أعقبت الحادث، حيث حاول عدد من المتظاهرين إيقاف الشاحنة، قبل أن يتمكنوا من إخراج السائق منها وسط حالة من الغضب الشديد. وتدخلت قوات الشرطة سريعاً للسيطرة على الموقف ومنع وقوع اشتباكات أكبر بين الحشود.
وذكرت الشرطة أن السائق جرى احتجازه للتحقيق، دون الإفصاح عن هويته أو دوافعه حتى الآن، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ما إذا كان الحادث متعمداً أو نتيجة تصرف متهور، وكذلك معرفة ما إذا كان يحمل أبعاداً سياسية أو جنائية.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الشاحنة كانت تحمل عبارات سياسية مكتوبة عليها، ما زاد من تعقيد المشهد وفتح الباب أمام فرضيات متعددة حول خلفية الحادث، إلا أن السلطات أكدت أنها لن تصدر أي استنتاجات قبل انتهاء التحقيقات الرسمية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الاحتجاجات التي تنظمها الجاليات الإيرانية في عدد من المدن العالمية، تعبيراً عن رفضها لما تصفه بالقمع والانتهاكات داخل إيران، وسط توترات سياسية متزايدة إقليمياً ودولياً.
وأكدت شرطة لوس أنجلوس في ختام بيانها أن تأمين المظاهرات السلمية حق مكفول للجميع، مشددة على أنها ستواصل التحقيق لكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في تعريض حياة المدنيين للخطر.



