شكري: نعول على إدارة ترامب لإنصاف الشعب الفلسطيني وإنهاء عقود من الظلم

صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة تراهن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يقدم نفسه كرجل سلام، في أن ينجح فيما عجزت عنه الإدارات السابقة برفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 75 عاماً، مشيراً إلى أن مصر تسعى لدعمه وتشجيعه حتى يتمكن من إنهاء المأساة الممتدة.
وشدد الوزير على أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن ليست مجرد “خطابات دبلوماسية”، وإنما شراكة استراتيجية راسخة، أبرز ركائزها التعاون العسكري. وأوضح أن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر تجسد هذه الشراكة، مشيراً إلى أن قرارات الكونجرس الأخيرة جاءت خالـية من الشروط التقليدية، وهو ما يعكس متانة الروابط وثقة الإدارة الأمريكية الجديدة.
المبادرة العربية وخطة “اليوم التالي”
كشف عبد العاطي أن هناك مبادرة عربية متكاملة، تحظى بتوافق عربي وإسلامي، وهي – على حد قوله – الخطة العملية الوحيدة القابلة للتنفيذ. وحذر من أي محاولات لتشتيت الأنظار عنها، مؤكداً أن مصر لن تكون ممراً لأي خطط للتهجير القسري:
خطة التهجير لن تمر، شاء من شاء وأبى من أبى.. ومعبر رفح مخصص فقط لدخول المساعدات الإنسانية، ولن يكون بوابة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم”.
الخطة – بحسب الوزير – تتضمن ترتيبات أمنية جاهزة فور إعلان وقف إطلاق النار، تشمل تنسيقاً مع السلطة الفلسطينية والأردن وأطراف دولية، وحتى مع الجانب الإسرائيلي، لتمكين الشرطة الفلسطينية من الانتشار في قطاع غزة.
كما أشار إلى إمكانية نشر قوات دولية تحت مظلة الأمم المتحدة، على أن تضم عناصر أمريكية لتعزيز المصداقية، مع تمكين السلطة الفلسطينية من فرض سيطرتها تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية.
إدارة غزة وإعادة الإعمار
أوضح عبد العاطي أن الخطة تقترح تشكيل فريق من 15 شخصية فلسطينية تكنوقراطية مستقلة لتولي إدارة شؤون القطاع منذ اليوم الأول، بالتنسيق مع حكومة رام الله، على أن تمتد الفترة الانتقالية إلى 6 أشهر لإعادة بناء مؤسسات السلطة.
كما تتضمن الخطة برنامجاً لإعادة الإعمار بشكل تدريجي، يبدأ بتطوير مناطق محددة ونقل السكان مؤقتاً إليها أثناء تنفيذ أعمال البنية التحتية، ثم إعادتهم بعد استكمال التطوير، مؤكداً:
حجم الدمار غير مسبوق، لكنه لن يثنينا كمصريين وعرب ومسلمين – ومعنا المجتمع الدولي – عن واجبنا في دعم التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة”.
رهان القاهرة على ترامب يعكس رغبة في استثمار علاقات قوية مع الإدارة الأمريكية الجديدة لإحداث اختراق حقيقي في ملف السلام، خصوصاً مع الدعم العربي والإسلامي لخطة “اليوم التالي”.
التشديد على رفض التهجير رسالة مباشرة إلى تل أبيب والمجتمع الدولي بأن مصر لن تسمح بفرض وقائع جديدة تهدد الأمن القومي
المصري. إشراك قوات دولية بعناصر أمريكية قد يكون ورقة لطمأنة إسرائيل وضمان التزام جميع الأطراف.



