رياضة محلية
صالح سليم أسطورة الأهلي الراحل وذكري ميلاه 95

كتب وجدي نعمان
تحل اليوم الخميس، الذكرى 95 لميلاد الأب الروحي للنادي الأهلي، وأحد أبرز نجوم الرياضة المصرية والعربية، الكابتن صالح سليم لاعب كرة القدم والممثل، وواحدًا من أنجح رؤساء الأندية، الذي كان قائدًا لثورة التطوير الحديثة في النادي التي أهلته ليصبح نادي القرن فتعالو نتعرف علية:-
معلومات عن صالح سليم
-
الاسم الكامل: محمد صالح محمد سليم.
-
الاسم الفني: صالح سليم.
-
تاريخ الميلاد: 11 سبتمبر عام 1930.
-
تاريخ الوفاة: 6 مايو عام 2002.
-
عمره عند الوفاة: 72 عام.
-
البرج الفلكي: برج العذراء.
-
محل الميلاد: حي الدقي بمحافظة الجيزة.
-
الجنسية: مصري.
-
الديانة: مسلم.
-
المهنة: لاعب كرة قدم وممثل.
-
الحالة الاجتماعية: متزوج.
-
اسم الزوجة: زينب لطفي.
-
عدد الأبناء: 2.
-
أسماء الأبناء: هشام وخالد.
-
بداية المشوار الفني: بدأ في عام 1961.
-
سنوات النشاط: منذ عام 1961 حتى عام 1963.
.jpg)
قصة حياة صالح سليم
صالح سليم لاعب النادي الأهلي وجان السينما المصرية، ولد في الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 1930 وبرجه الفلكي هو برج العذراء، هو محمد صالح محمد سليم الذي ولد في حي الدقي بمحافظة الجيزة، هو حسين في فيلم “الباب المفتوح”، وهو أحمد في فيلم “الشموع السوداء”، هو المايسترو صالح سليم ابن طبيب التخدير الكبير محمد سليم وابن السيدة زين الشرف التي كانت ابنة أحد أشراف مكة المكرمة، تعرف والده على والدته وتزوجها ورزق منها بثلاثة أبناء ذكور هم صالح وطارق وعبد الوهاب، عشق صالح كرة القدم منذ طفولته ثم انضم إلى فريق مدرسة الأورمان الإعدادية ثم انضم إلى منتخب المدارس الثانوية أثناء دراسته في المدرسة السعدية ثم أصبح لاعباً في النادي الأهلي للناشئين، قدم للسينما ثلاثة أفلام متميزة، تزوج من زينب لطفي ورزق منها بولدين هما هشام وخالد، توفي بعد صراع مع المرض في 6 مايو عام 2002 عن عمر يناهز 72 عام.

صالح سليم والخمر
قامت إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لنادي إنبي بنشر صورة المايسترو صالح سليم وهو وسط زجاجات الخمر مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وعادل هيكل أيضاً، أثارت الصورة كثير من الجدل وخاصةً عند محبي النادي الأهلي ومحبي صالح سليم والذي يعتبره الجمهور رمزاً للأخلاق والقيم، لاقت الصورة هجوماً كبيراً من قبل جمهور النادي الأهلي الذي برر الصورة أنها مجرد حفل للفنانين والفنانات وكان صالح سليم أحد المدعوين ولا يعني ذلك أنه كان يشرب الخمر معهم، ولعل من التقط الصورة بهذا الشكل كان يريد أن يهز صورة صالح سليم في قلوب جمهوره ومحبيه، وواصلت الجماهير تعليقها على الصورة معتبرين أنها ليست إهانة لصالح سليم بل إهانة للنادي الأهلي ككل، ولذلك قامت الإدارة المسئولة بتبرير ذلك أن الصفحة التي نشرت الصورة هي صفحة مزورة تهدف إلى إثارة الفتنة لا أكثر.

صالح سليم وحسني مبارك
وتبقى مواقف صالح سليم مع الرئيس السابق حسني مبارك من أشهر المواقف التي أثارت جدلاً واسعاً، ففي نهاية البطولة العربية عام 1995 بين نادي الأهلي ونادي الشباب السعودي قرر الرئيس الراحل حسني مبارك أن يحضر المباراة مع بعض الأمراء والوزراء السعوديين، ووفقاً لقواعد النادي كان مقعد صالح سليم بعيداً عن الصفوف الأمامية فرفض أن يظل في المباراة وغادر الاستاد، فقام مسئولو مؤسسة الرئاسة بإعادته مرة أخرى إلى الملعب ليجلس بجوار مبارك بعد أن رفض الجلوس في أي مكان آخر.

أما موقفه الثاني مع حسني مبارك كان قبل وفاته وذلك في عام 2002 وهو نفس العام الذي حدث فيه حادث قطار الصعيد، اتفق حسني مبارك مع إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام على إقامة مباراة الأهلي والزمالك لصالح ضحايا حادث القطار، ولكن جاء الرفض من المايسترو صالح سليم كما أنه رفض إقامة المباراة ورغم أنه وصلته تهديدات من قبل رئاسة الجمهورية إلا أن صالح قال: “لو حسني مبارك مصمم يلعب هذه المباراة يكلف 11 موظف من رئاسة الجمهورية للعب أمام نادي الزمالك، ولو أصر إبراهيم نافع على إقامة المباراة يكلف 11 صحفي من الأهرام للعب أمام الزمالك، طول ما صالح سليم عايش الأهلي مش هيلعب المباراة دي”.
صالح سليم وعبد الحليم حافظ
صالح سليم وعبد الحليم حافظ كانت تربطهما علاقة صداقة قوية، ولكن ذات مرة فاز فريق نادي الاتحاد السكندري بلقب كأس مصر بدلاً من النادي الأهلي، أقام نادي الاتحاد حفل غنائي وقد وافق عبد الحليم على إحياء الحفل وهو ما أغضب صالح سليم كثيراً وقرر مقاطعته وعدم الحديث معه مجدداً.
صالح سليم وفاتن حمامة

قدم الفنان الراحل صالح سليم دور البطولة أمام الفنانة فاتن حمامة وذلك من خلال فيلم “الباب المفتوح” وهو من أشهر أفلام السينما المصرية كما أنه من أبرز أدوار صالح سليم، قدم دور حسين الذي يبحث عن حب ليلى البنت التي فقدت ثقتها في كل من حولها وظنت أنه لا يوجد رجل يحب بل لا يوجد حب من الأساس، لكنها دون أن تدري أحبت حسين الذي عشقها وتمنى طوال أحداث الفيلم الفوز بقلبها.
وقد بعث لها رسالة طالباً منها الحب وهي من أشهر رسائل الرومانسية في السينما المصرية قال فيها: “أنا أحبك وأريد منك أن تحبيني، ولكني لا أريد منك أن تفني كيانك في كياني ولا في كيان أي إنسان، لا أريد لك أن تستمدي ثقتك في نفسك وفي الحياة مني أو من أي إنسان، أريد لك كيانك الخاص المستقل والثقة التي تنبعث من النفس لا من الآخرين، عندما يتحقق لك هذا لن يستطيع أحد أن يحطمك لا أنا ولا أي مخلوق، فانطلقي يا حبيبتي افتحي الباب عريضاً على مصرعيه واتركيه مفتوح وفي الطريق المفتوح ستجدينني يا حبيبتي أنتظرك، لأنني أثق بك وأثق في قدرتك على الانطلاق ولأني لا أملك سوى الانتظار، سأنتظرك”.

صالح سليم وروي
شارك الفنان صالح سليم مع الفنانة نجاة الصغيرة وذلك في بطولة فيلم “الشموع السوداء” من أشهر أفلام السينما المصرية، جسد فيه شخصية أحمد الشاعر الضرير الذي يقع في حب الممرضة التي تراعيه إيمان والتي تجسد دورها الفنانة نجاة، وعندما عرف صالح سليم أنه سيمثل وهو يمتلك كلب خاص به طلب أن يكون هذا الكلب هو كلبه الخاص روي خاصةً أنه يعرفه جيداً ويدرك إشاراته وأوامره وصرح قائلاً: “مدام في كلب معايا في الفيلم يبقى هجيب الكلب بتاعي روي لأنه فاهمني وفاهم إشاراتي”.
البداية الفنية لصالح سليم
كانت البداية الفنية لصالح سليم من خلال دوره في فيلم “السبع بنات” والذي رشحه له صديقه الفنان أحمد رمزي وكذلك المخرج عاكف سالم، كما شاركه في البطولة الفنانة نادية لطفي والفنانة سعاد حسني وذلك في عام 1961، قدم بعد ذلك فيلمه الشهير “الشموع السوداء” مع الفنانة نجاة الصغيرة وذلك في عام 1962، أما في العام التالي 1963 فقدم دور حسين في فيلم “الباب المفتوح” مع الفنانة فاتن حمامة وهو آخر أعماله الفنية ولم يقدم بعده أي أفلام أخرى بل اتجه إلى النادي الأهلي ليقدم كل ما لديه للنادي ولكرة القدم عشقه الأول والأخير.
وفاة صالح سليم
من المعروف أن الفنان صالح سليم قد تزوج من السيدة زينب لطفي التي تعرف عليها وهو شاب في الثامنة عشر من عمره بينما كانت هي فتاة في الثانية عشر من عمرها، وقد طلب صالح الزواج منها ولكن رفض والديه لأنه مازال في دراسته ولكن عندما كبر تزوجها ورزق منها بابنه الفنان هشام سليم وابنه خالد سليم زوج النجمة يسرا، ولكن اكتشف المايسترو صالح سليم إصابته بسرطان الكبد وذلك في عام 1998، وانتقل المرض إلى الأمعاء في فترة قصيرة وهو ما دفع الأطباء إلى إجراء عملية جراحية واستئصال الأمعاء، ولكن ساءت حالته كثيراً ودخل في غيبوبة متقطعة حتى وافته المنية في مايو عام 2002 عن عمر يناهز 72 عام.

بدأ صالح سليم مشواره مع كرة القدم مبكرًا بشوارع الدقي، وبرز في مسابقات الكرة بمدرسة الأورمان ثم المدرسة السعيدية، ومنتخب المدارس، وانضم للأهلي عام 1944، وفي عام 1948 انضم للفريق الأول وكانت أولى مبارياته أمام المصري في 5 نوفمبر 1948، واستمر في الملاعب حتى منتصف 1967، وخلال هذه الفترة احترف لمدة أربعة أشهر في نادي جراتز النمساوي، وأسهم في عدم هبوطه للدرجة الثانية بعد أن كان يحتل المركز الأخير بالدوري.
وخلال مشواره لاعبًا بالأهلي حقق صالح سليم مع زملائه الفوز بـ22 لقبًا، منها 11 دوري عام، وثمانية لكأس مصر، ولقبان لدوري القاهرة، ولقب كأس الجمهورية العربية المتحدة، كما يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف تم تسجيله في مباراة واحدة،
وكانت أمام الإسماعيلي في أبريل 1958 عندما أحرز سبعة أهداف وفاز الأهلي 8- صفر، ولعب لمنتخب مصر في الفترة من 1951 وحتى 1963، وكان كابتن منتخب مصر الفائز بكأس أفريقيا 1959، واختير أحسن لاعب في مصر عام 1960.
وقاد الأهلي في اللقاء التاريخي في عام 1962 حيث فاز الأهلي على بنفيكا 3/2 بكل نجومه، كما قاد منتخب مصر في الفوز على ألمانيا 2/1 بعد فوزها ببطولة كأس العالم عام 1958 وأحرز هدف الفوز، ومنحه الرئيس جمال عبدالناصر وسام الرياضة من الطبقة الأولى. كما أنه سجل 101 هدف في حياته الكروية منهم 9 أهداف سجلها خلال فترة احترافه في النمسا مع فريق جراتس، و92 هدفًا أحرزها مع النادي الأهلي في بطولتي الدوري والكاس.
كذلك له إنجاز آخر حيث أحرز النادي في عهده 53 بطولة وهو أكبر عدد من البطولات يحرزها النادي في عهد رئيس واحد.
قرر صالح سليم اعتزال لعب كرة القدم عام 1967 ولكن لم يتوقف عطاؤه للأهلي بالاعتزال حيث عمل بالنادي كمدير للكرة عامي 1971 و1972، ثم قرر خوض انتخابات مجلس إدارة النادي الأهلي بعد انتخابه لعضوية مجلس الإدارة، ولكن لم يحالفه الحظ وخاض الانتخابات مرة ثانية عام 1980 واستطاع الفوز برئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي ليصنع تاريخًا في النادي يشهد له الجميع ، واستمر صالح سليم في رئاسة النادي حتى عام 1988، ثم قرر الابتعاد عن الساحة وإعطاء الفرصة للآخرين لخوض التجربة، ولكن تعرض النادي الأهلي إلى نتائج سيئة واستلزم عليه العودة، وبإخلاصه وحبه للنادي استطاع إعادة الاستقرار وكان ذلك عام 1990 وتحت شعار ” الأهلي فوق الجميع ” شهدت فترة رئاسته عدة إنجازات وتحقيق بطولات عديدة واستقرار في النادي.
صالح سليم والسينما.. تجربة قصيرة صنعت نجومية

على الرغم من أنه لم يسع وراء الفن، فإن ذكرى ميلاد صالح سليم تذكرنا بأنه كان واحدًا من أنجح الرياضيين الذين خاضوا تجربة السينما، شارك في ثلاثة أفلام فقط، لكنها رسخت صورته كنجم محبوب على الشاشة.
كانت البداية عام 1961 مع فيلم السبع بنات أمام نادية لطفي، حيث لعب دور “نبيل” في قصة رومانسية اجتماعية.
وفي 1962، قدّم بطولته الأهم في فيلم الشموع السوداء مع نجاة الصغيرة، مجسدًا شخصية رجل كفيف يحمل عقدة تجاه النساء، ليكشف عن موهبة تمثيلية غير متوقعة.
أما في 1963، فوقف أمام سيدة الشاشة فاتن حمامة في فيلم الباب المفتوح، مقدمًا شخصية “حسين”، الرجل الثوري المنفتح الذي لعب دورًا محوريًا في رحلة البطلة نحو اكتشاف ذاتها.
ورغم عروض كثيرة من أصدقائه الفنانين والمخرجين، رفض صالح الاستمرار في التمثيل، مفضلًا أن يُعرف كـ”مايسترو الكرة” لا كفنان.
ذكرى ميلاد صالح سليم
صالح سليم وفاتن حمامة
صالح سليم بين الجماهير والرمزية الإدارية
لم يكن صالح سليم مجرد رئيس نادٍ، بل رمزًا للوحدة والانتماء. عُرف بقراراته الحاسمة التي لم تُرضِ الجميع دائمًا، لكنها فرضت احترامه على الخصوم قبل المؤيدين، وظل طوال مسيرته حريصًا على أن تبقى مصلحة الأهلي فوق أي اعتبار، مؤمنًا أن النادي ملك لجماهيره لا لرئيس أو إدارة.
هذا الإيمان هو ما جعل الملايين يعتبرونه “الأب الروحي” للكيان، وصاحب البصمة التي لم تتكرر في تاريخ الأهلي حتى اليوم.
الجانب الإنساني في حياة المايسترو
ورغم قوة شخصيته الإدارية وصرامته في الملعب، فإن من عرفوه عن قرب أكدوا أن صالح كان إنسانًا بسيطًا محبًا لأصدقائه وعائلته، يحمل روح الدعابة في مجالسه الخاصة، ويولي أهمية كبرى للعلاقات الإنسانية، صورته مع سعاد حسني من كواليس فيلم إشاعة حب مثلًا، تؤكد مكانته كصديق مقرّب لنجوم الفن رغم أنه لم يسع يومًا وراء الأضواء.
سطر صالح سليم مبادئ النادي الأهلي فكان مبدأ الأب الروحي للنادي، ” المبادئ لا ينبغي أن تدوسها الأقدام والأخلاقيات لا يجب أن تسقط من أجل لاعب أو نتيجة مباراة، أتنازل عن حقوقي ولا أفرط في حق الأهلي.. الأهلي فوق الجميع”.
ودخل صالح سليم المجال الفني، حيث حاول المخرجون استغلال نجوميته، فمثل ثلاثة أفلام هي: “السبع بنات، الشموع السوداء، الباب المفتوح”، ورغم نجاح التجربة فإنه رفض عروضًا أخرى فلم يرَ نفسه نجمًا سينمائيًّا موهوبًا على الرغم من أن الوسط الفني اعترف بموهبته الفنية.
ونال صالح سليم احترام ومحبة مشجعي ومتابعي الكرة في مصر والوطن العربي، وليس مشجعي النادي الأهلي فقط، ولقب بالأسطورة لإخلاصه وحبه للنادي الأهلي وعطائه الذي استمر حتى وفاته في 6 مايو 2002 بعد صراع مع المرض.
تاريخه الفني
شعبية صالح سليم كانت هي السبيل لجذبه للمجال الفني والسينمائي وشارك في عدة أفلام سينمائية منها فيلم السبع بنات، وفيلم الشموع السوداء أمام الفنانة نجاة الصغيرة، وفيلم الباب المفتوح أمام سيدة الشاشة العربية الفنانة فاتن حمامة. الجدير بالذكر أن صالح سليم تلقى الكثير من العروض من قبل أصدقائه الممثلين والمخرجين للقيام بتمثيل أدوار أخرى في السينما، لكنه رفض كل العروض التي قدمت له بهذا الخصوص مؤكداً أنه «غير ناجح» على الصعيد الفني.




