رياضة عالمية

صحف إسبانيا تكشف أسباب تفوق هاري كين على مبابي ويامال

كتب وجدي نعمان

تفاعلت الصحف الإسبانية مع تتويج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، بعدما تفوق على الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، والإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة، في سباق أفضل لاعب في العالم.

وجاء فوز كين بالجائزة الفردية الأبرز في كرة القدم تتويجًا لموسم استثنائي قدم خلاله مستويات تهديفية لافتة بقميص بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، إلى جانب مساهمته في حصد الألقاب المحلية مع الفريق البافاري، وهو ما دفع الصحف الإسبانية إلى تسليط الضوء على إنجازه، مع التركيز على أسباب ابتعاد أبرز منافسيه عن منصة التتويج.

ماركا: هاري كين يستحق جائزة الكرة الذهبية

سلطت صحيفة «ماركا» الإسبانية الضوء على نجاح قائمتها لأفضل 100 شخصية في توقع الفائزين بالكرة الذهبية لعام 2026، بعدما أصابت اختياراتها في الفئات الرئيسية الثلاث، باختيار هاري كين لجائزة أفضل لاعب، وأليكسيا بوتياس لجائزة أفضل لاعبة، ولويس دي لا فوينتي لجائزة أفضل مدرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن توقعاتها جاءت صحيحة رغم الغموض الذي أحاط بهوية الفائزين حتى اللحظات الأخيرة، موضحة في الوقت نفسه وجود اختلافات بين ترتيب المرشحين في قائمتها والتصنيف النهائي للجائزة، بعدما حل لامين يامال في المركز الثاني وكيليان مبابي ثالثًا في توقعاتها، قبل أن يتبادلا المركزين في النتيجة النهائية.

آس: هاري كين يحقق حلم الكرة الذهبية

من جانبها، احتفت صحيفة «آس» بتتويج هاري كين بالجائزة في لندن، معتبرة أن المهاجم الإنجليزي نجح أخيرًا في تحقيق حلم طال انتظاره، بعدما قدم سنوات من التألق التهديفي دون أن يحصد القدر نفسه من الألقاب الجماعية.

وأبرزت الصحيفة الأرقام الاستثنائية التي حققها كين، بعدما سجل 73 هدفًا خلال 65 مباراة مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، فضلًا عن دوره في تتويج الفريق البافاري بالألقاب المحلية.

كما تناولت «آس» مكانة كين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، مشيرة إلى انضمامه إلى قائمة الأساطير الإنجليز الذين سبق لهم الفوز بالكرة الذهبية، والتي تضم ستانلي ماثيوز وبوبي تشارلتون وكيفن كيجان ومايكل أوين.

موندو ديبورتيفو تكشف أسباب ابتعاد مبابي عن الجائزة

في المقابل، ركزت صحيفة «موندو ديبورتيفو» على إخفاق الفرنسي كيليان مبابي في حصد الكرة الذهبية، رغم الأرقام الفردية المميزة التي حققها خلال الموسم، ومنافسته بقوة على الجائزة حتى المراحل الأخيرة من السباق.

وأوضحت الصحيفة أن غياب الألقاب الجماعية الكبرى كان أحد العوامل التي أثرت على حظوظ نجم ريال مدريد، رغم تألقه في تسجيل الأهداف بمسابقتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

وأضافت أن مبابي سيواصل الانتظار لتحقيق حلمه بالفوز بالكرة الذهبية، بعدما لم يتمكن من استثمار مستوياته الفردية في حصد الجائزة خلال ترشيحاته السابقة.

سبورت: موسم استثنائي يقود كين إلى المجد الفردي

أما صحيفة «سبورت» الكتالونية، فاعتبرت تتويج هاري كين مكافأة مستحقة على موسم استثنائي، بعدما سجل 73 هدفًا وصنع 8 أهداف خلال 65 مباراة مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا.

وسلطت الصحيفة الضوء على مساهمات المهاجم الإنجليزي في النجاحات المحلية للفريق الألماني، فضلًا عن حضوره المؤثر في المنافسات الأوروبية والدولية، مؤكدة أن أرقامه وأداءه طوال الموسم عززا فرصه في التفوق على منافسيه.

كما توقفت «سبورت» عند الدلالة الخاصة للجائزة بالنسبة إلى بايرن ميونخ، إذ أعادت إلى الأذهان ما حدث مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي عام 2020، عندما ألغيت جائزة الكرة الذهبية بسبب تداعيات جائحة كورونا، رغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه آنذاك.

وبذلك، جاء تتويج كين ليمنح النادي البافاري حضورًا جديدًا في سجل الفائزين بالجائزة، ويضع المهاجم الإنجليزي في صدارة المشهد الكروي العالمي بعد موسم حافل بالأهداف والإنجازات.

و خسر الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، سباق التتويج بالكرة الذهبية 2026، بعدما حصد الإنجليزي هاري كين الجائزة خلال الحفل الذي أقيم في العاصمة البريطانية لندن أمس الإثنين، ليحرم النجم الفرنسي من اعتلاء عرش أفضل لاعبي العالم، رغم الموسم الاستثنائي الذي قدمه على المستوى التهديفي.

الكرة الذهبية 2026.. الموسم الصفري يحرم كيليان مبابي من حلم «البالون دور»

وجاءت خسارة مبابي لتسلط الضوء على الفارق بين الإنجازات الفردية والبطولات الجماعية، بعدما قدم مهاجم ريال مدريد مستويات هجومية لافتة خلال موسم 2025-2026، وتصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، لكنه لم يتمكن من قيادة فريقه للتتويج بالألقاب، وهو ما أثر على حظوظه في المنافسة على الجائزة الفردية الأهم في كرة القدم.

مبابي يتألق تهديفيا مع ريال مدريد ويخسر سباق الألقاب

قدم كيليان مبابي موسما قويا بقميص ريال مدريد، بعدما سجل 42 هدفا خلال 44 مباراة في مختلف المسابقات، ليؤكد مكانته بين أبرز المهاجمين في العالم، إلا أن حصيلته التهديفية لم تكن كافية لتعويض غياب البطولات عن خزائن الفريق الملكي.

وأنهى ريال مدريد الموسم دون التتويج بأي لقب، بعدما فشل في حسم المنافسة على الدوري الإسباني، كما ودع دوري أبطال أوروبا دون تحقيق البطولة القارية، لتتحول الأرقام الفردية المميزة لمبابي إلى إنجازات غير مكتملة على مستوى الفريق.

في المقابل، استفاد هاري كين من نجاحاته الجماعية مع بايرن ميونخ، إلى جانب تألقه مع منتخب إنجلترا، ليحسم المنافسة على الكرة الذهبية 2026.

25 هدفا تمنح مبابي صدارة هدافي الدوري الإسباني

واصل مبابي تألقه في منافسات الدوري الإسباني، بعدما سجل 25 هدفا خلال 31 مباراة، لينهي الموسم في صدارة ترتيب الهدافين، ويحصد جائزة بيتشيتشي للموسم الثاني على التوالي.

ورغم تفوقه أمام المرمى، لم يتمكن النجم الفرنسي من قيادة ريال مدريد إلى لقب الليجا، بعدما أنهى الفريق المسابقة في المركز الثاني برصيد 86 نقطة، خلف برشلونة الذي تصدر الترتيب برصيد 94 نقطة.

وعكست هذه الأرقام التناقض الواضح في موسم مبابي، الذي حافظ على معدلاته التهديفية المرتفعة، لكنه لم ينجح في ترجمة تألقه إلى إنجاز جماعي يمنح النادي الملكي فرصة المنافسة على الألقاب حتى النهاية.

مبابي هداف دوري أبطال أوروبا بـ15 هدفا

لم يقتصر تألق مهاجم ريال مدريد على المسابقات المحلية، بل امتد إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما تصدر قائمة هدافي البطولة في موسم 2025-2026 برصيد 15 هدفا خلال 11 مباراة، متفوقا على هاري كين الذي سجل 14 هدفا.

وقدم مبابي مستويات لافتة خلال مرحلة الدوري، بعدما أحرز 13 هدفا في سبع مباريات، كما سجل أربعة أهداف في مواجهة أولمبياكوس، التي انتهت بفوز ريال مدريد بنتيجة 4-3.

ورغم هذه الحصيلة التهديفية المميزة، لم ينجح ريال مدريد في التتويج باللقب الأوروبي، ليخسر الفريق فرصة إضافة بطولة جديدة إلى سجله، ويفقد مبابي أحد أبرز الإنجازات التي كان يمكن أن تعزز موقفه في سباق الكرة الذهبية.

مبابي يواصل كتابة التاريخ مع منتخب فرنسا

وعلى المستوى الدولي، واصل مبابي تألقه مع منتخب فرنسا خلال كأس العالم 2026، بعدما سجل هدفين في المباراة الافتتاحية أمام السنغال، ليرفع رصيده إلى 58 هدفا دوليا، ويتجاوز أوليفييه جيرو في قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب الديوك، وفقا للأرقام الواردة في التقرير.

وواصل قائد المنتخب الفرنسي حضوره المؤثر خلال البطولة، التي بلغ فيها المنتخب الدور نصف النهائي، قبل أن تنتهي رحلته أمام إسبانيا دون تحقيق اللقب العالمي.

ورغم الأرقام المميزة التي حققها مبابي على الصعيد الدولي، فإن غياب التتويج الجماعي ظل أحد العوامل التي أثرت على فرصه في المنافسة على الكرة الذهبية، خاصة في ظل نجاح منافسه الإنجليزي في الجمع بين التألق الفردي والإنجازات الجماعية.

هاري كين يتفوق على مبابي ويحصد الكرة الذهبية 2026

في المقابل، نجح هاري كين في حسم سباق الكرة الذهبية بعدما قدم موسما استثنائيا مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، حيث سجل 61 هدفا خلال 51 مباراة مع الفريق الألماني، وأسهم في التتويج بثنائية الدوري والكأس.

كما قدم قائد منتخب إنجلترا مستويات قوية خلال كأس العالم 2026، وسجل ستة أهداف في البطولة، ليسهم في إنهاء مشوار منتخب بلاده بالمركز الثالث.

وبهذا التفوق، حصد كين الجائزة على حساب مبابي، في نتيجة تعكس أهمية الجمع بين الأرقام الفردية والنجاح الجماعي في سباق أفضل لاعب في العالم.

وتؤكد خسارة نجم ريال مدريد أن غزارة الأهداف، مهما بلغت، لا تضمن وحدها التتويج بالكرة الذهبية، في ظل أهمية الألقاب التي يحققها اللاعب وتأثيره في مسيرة فريقه ومنتخب بلاده خلال الموسم.

مقالات ذات صلة