المقالات والسياسه والادب

صدى الفعل بقلم د.ذكاء رشيد

صدى الفعل

نطقتَ حقاً، وكنتَ السيفَ في غمَدِ
فالصمتُ صرحٌ، وبالأفعالِ يُحتشدُ
​قد أودعَ اللهُ في كتمانِ صاحبِهِ
نوراً، إذا ظهرَ في الأكوانِ يتّقدُ
​ما نفعُ رعدٍ بلا غيثٍ نرى أثراً؟
أو نفعُ حرفٍ، وعن ميدانِهِ قعدوا؟
​كتمتُ سرّي، فلا أُبدي لذي صخبٍ
ما يحرقُ الصدرَ، لا قيلٌ ولا فنَدُ
​سأجعلُ الصمتَ حصناً لا يذلّ به
عزمي، إذا ثارتِ الأهواءُ والزبدُ
​فليملأوا الأرضَ ضجيجاً، لا أُبالي بهم
فالريحُ تعوي، وفي أفعالِنا الأمَدُ
​إنَّ الحقيقةَ صمتٌ صاغَها قَدَرٌ
لا يدركُ السّرَّ إلا من له جَلَدُ
​سأبنيَ المجدَ في صمتٍ بلا وجلٍ
حتى يرى الناسُ ما قد خفيتْ له العُدَدُ
​وإن أتيتُ، أتيتُ الموتَ مفاجأةً
كأنني الفجرُ، حين الغسقُ يرتعدُ
​فلا كلامَ، سوى فعلٍ يحيطُ بهم

يطوي المظاهرَ، لا قولٌ ولا سَنَدُ

مقالات ذات صلة