ضِدَّ الكَـــسْر
ضِدَّ الكَـــسْر
بقلم سليمة مالكي
نـــــور القــــــمر
يُحْزنُنِي لمَّا تكتب
المرأة عن الانكسَار
تستعرض الضعفَ والانحِدَار
بالحب يا سيدتي
الكسر يُعَاشْ
الوَجَع سمٌ
نتجَرَعُهُ كالترياق
و الحزن يُسْكَبُ
بكؤوس
لِيُشْرَب لا لِيُراق
نُدَاريه ونُخْفِيه
عن العُيون
نتوارى خلف أسوار الادّعاء
بِأننا الأقوى …
و الأبقى …
لا ننحنِي ولا نركعْ
فكرامة الجرحِ أرفَعْ …
أُوصِيكِ يا غالية
وأنتِ بعِـــزِ التلاشي
أن لا تبوحي ….
أقيمي ظهرك وكُوني
منارة ومرفئًا للتَّلاقي
حجارةٌ للموجِ تسطعْ
وسيفًا للبوحِ يقْطعْ
كونِي غيمًا يجمعْ
و نجما يلمعْ
و لا تسمحِي أبدًا
لدمعك أن يصدَحْ
ويفضحْ ….
داري ندوب الروحْ
وجمّلي القول
وبوحي ….
قولي …
شعرًا ولا تنوحِي
إياك والشكوى
فهي بلوى ….
ستكون عليك يومًا
سيَاطًا تجلِد
وتحْكُمْ وتُحَاسِبْ
الشكوى لغير الله
ذلٌ و استسلام
بلحظات سيخونون
الأمانْ ..
فرجاءًا سيدتي كوني
خزانًا للأحزانْ
وبيتَ سرٍ وأمانْ
فالجرح جرحك
والكلام فيه ليس
إلا لغوًا و قلة اهتمامْ .




