المقالات والسياسه والادب

عظماء حكموا مصر وقادة صنعوا المجد

عظماء حكموا مصر وقادة صنعوا المجد

بقلم ا. سبيله صبح

 

على مدار التاريخ، كانت مصر أرضًا للقيادة والحضارة، وأنجبت رجالًا عظماء حملوا مسؤولية الأمة في أوقات عصيبة، فكانوا رموزًا للتحدي والبناء، وأبطالًا في صفحات المجد.

 

* جمال عبد الناصر.. صوت العزة والكرامة

 

برز عبد الناصر كقائد مُلهم للشعوب العربية، فكان رمزًا للاستقلال والحرية، رفع راية الكرامة في وجه الاستعمار، وأطلق مشروعات كبرى مثل إنشاء السد العالي الذي صار معلمًا خالدًا في نهضة مصر حيث مكن مصر من تخزين مياه النيل في موسم الفيضان واستخدامها على مدار العام، كما ساعد على توليد الكهربا وبالتالي وفرتها، وزادت بفضله رُقعة الأرض الزراعية وبالتالي زيادة الإنتاج الزراعي والأهم حمى مصر من خط الجفاف .

كما كان قراره الجريء بتأميم قناة السويس عام 1956 لحظة فاصلة في التاريخ، إذ سحب بها سلطة الإنجليز من أهم شريان مائي في العالم، فأثبت قدرة مصر على الدفاع عن سيادتها واتخاذ القرار المستقل.

 

* أنور السادات..الملقب ب ” بطل الحرب والسلام”

 

جاءت ملحمة نصر أكتوبر 1973 لتكتب اسمه بأحرف من نور، حيث أعاد للأمة ثقتها، وحقق إنجازًا عسكريًا غير مسبوق. وكان السادات قائدًا جسورًا عرف كيف يمزج بين شجاعة القرار وروح السلام، حتى أعلنها صريحة أنه على استعداد للذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي ليضع حدًا للحرب والدمار، في موقف جريء لم يسبقه إليه زعيم عربي.

في عهده تخلصت مصر تمامًا من الاحتلال وحررت آخر شبر من أراضيها وعاش المصريون لذة النصر والحرية.

 

* حسني مبارك.. الاستقرار الممتد

 

قاد مصر لثلاثة عقود متتالية شهدت مصر خلالها إنجازات في البنية الأساسية والتعليم والاتصالات، كما حافظ على مكانة مصر الإقليمية، وظلت البلاد في عهده مستقرة رغم ما مر به العالم من أزمات. وتمتع مبارك بحب لم يسبق له مثيل من المصريين، وبرغم ما حدث في نهايات حكمه وما وُجّه إليه من اتهامات، إلا أن الكثير من الشعب ما زال يكنّ له التقدير، بل ويشعر بالندم لما جرى معه، تقديرًا لدوره وما قدمه طوال سنوات حكمه .

 

* عبد الفتاح السيسي.. إرادة البناء والتحدي

 

جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في مرحلة كانت مصر أحوج ما تكون إلى قائد يمتلك الشجاعة والرؤية، فاستطاع أن يعيد للوطن استقراره وأمنه. لم يتوقف عند مواجهة التحديات، بل حولها إلى فرص للبناء، فأطلق مشروعات عملاقة غيرت وجه مصر: العاصمة الإدارية الجديدة، شبكة الطرق القومية، مشروعات الطاقة العملاقة، وقناة السويس الجديدة.

وفي عهده شهدت مصر طفرة في البنية التحتية والتنمية، وأصبحت أكثر استعدادًا لمستقبل يليق بتاريخها. ما زالت إنجازاته تتوالى يومًا بعد يوم، ليبقى اسمه مرتبطًا بمرحلة النهوض والتجديد، حيث اجتمع في قيادته الإرادة والعزيمة وحب الوطن.

 

***

 

لقد كان كل هؤلاء القادة عظماء بمعاركهم وقراراتهم ومجدهم الذي صنعوه بأيديهم، وإن اختلف الناس في تقييمهم، لكن التاريخ لا يغفل دورهم في صياغة حاضر مصر وصناعة مستقبلها.

 

فمصر لا تعرف الاستسلام أو الهزيمة؛ إنها دائمًا تُنجب من يقودها، وتظل عبر العصور قلعةً شامخة، وقلبًا نابضًا للعالم العربي.

مقالات ذات صلة