المقالات والسياسه والادب
عواصف من جروح بقلمي هدى عبده

عواصف من جروح
حملت جروحي لا لأشكو المصير ولكن لأعرف سرّ المسير
فكم عاصف مرّ فوق الدروب فأنبت في الروح ألف عبير
وكم كسرةٍ في فؤادي أتت فصارت مفاتيح بابٍ كبير
وما كنت أحسب أنّ الأسى يُربي بقلبي ضياء البصير
إذا ضاق صدري به
الزمان أرى الصبر ينهض مثل الأمير
تعلمت أن الجراح التي تُهذبُ روحاً كنهرٍ غزير
هي النور حين يطول الظلام وهي الدرس في الموقف المستنير
فلا الندب عار إذا ما حملنا بقايا المعارك فوق الصدور
بل الشين أن نستحيل القسوة ونزرع في الناس شوك الشرور
لذا صرت أرفع رأسي اعتزازاً بما خطّه الدهر من أثر
فكل ندوب على الروح كانت وسام بقاء وعهد ظَفر
وما التاج إلا صنيع الليالي إذا صاغت الصبر بعد الكدر
فيا أيها السائرون بثقل الحكايات بين المدى والخطر
ستبقى الجراح التي قد عبرتم عليها منارات فخر وفكر


