المقالات والسياسه والادب

غزة… جرح مفتوح وأمة صامتة بقلم مستشار محمود السنكرى

غزة… جرح مفتوح وأمة صامتة

بقلم مستشار محمود السنكرى

أيها السادة القراء..

إنني اليوم لا أكتب مقالا عاديا بل أكتب على دموع غزة وصراخ أطفالها، أكتب بينما هناك شعب يُقتَل جوعاً يُحاصر خبزه وماؤه ودواؤه وتُلقى فوق رؤوسه قنابل محرمة دولياً والعالم بأسره يتفرج وكأن غزة مجرد خبر عابر في نشرة المساء.

غزة اليوم لا تواجه حرباً عسكرية فقط بل تواجه حرب تجويع وإبادة بطيئة، سلاحها الحصار ومنهجها القتل الممنهج ، والعدو الصهيوني يعلنها بوقاحة: لن نترك لأهل غزة سوى خيار الموت جوعاً أو الموت بالقصف.

لكن أين الأمة؟

اثنان وعشرون دولة عربية، مليارا مسلم، جيوش جرارة، ثروات هائلة… ومع ذلك يقف الجميع عاجزين يراقبون المشهد وكأنهم لا يملكون من أمرهم شيئاً ، بيانات شجبٍ عقيمة واجتماعات بلا جدوى ومؤتمرات تنفضّ وكأن شيئاً لم يكن.غزة… جرح مفتوح وأمة صامتة

بقلم مستشار محمود السنكرى

أي عار هذا؟

كيف تُغلق المعابر في وجه المساعدات بينما أطفال غزة يتلوون من الجوع؟ كيف تُترك قوافل الدواء عالقة، بينما الجرحى ينزفون بلا مسعف ولا دواء؟ أليس هذا تخلياً عن كل معاني العروبة والإسلام والإنسانية؟

لقد تحوّلنا بصمتنا إلى شهود زور على واحدة من أبشع الجرائم في القرن الحادي والعشرين وصار التاريخ يسجل: أن الأمة العربية رأت غزة تُجَوَّع… وسكتت ، أن العالم الإسلامي شاهد أطفالا يموتون عطشاً… واكتفى بالدعاء.

أيها القراء..

ليست غزة مجرد مدينة محاصرة بل هي اختبار لكرامة هذه الأمة ، من يقف صامتاً اليوم فقد كتب شهادة عجزه بيده ومن يتواطأ بصمته فقد خسر إنسانيته قبل أن يخسر عروبته.

التاريخ لا يرحم والأجيال القادمة ستسأل: أين كنتم حين جُوّعت غزة وقُصفت تحت الحصار؟

والجواب لن يكون سهلا.… غزة… جرح مفتوح وأمة صامتة بقلم مستشار محمود السنكرى

مقالات ذات صلة