أخبار عربية

فاطمة الزهراء المنصوري من المحاماة إلى أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب

كتب وجدي نعمان

عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة.. فمن هي؟

رئيسة الحكومة المغربية المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري خلال تجمع انتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة في طنجة
رئيسة الحكومة المغربية المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري – صورة أرشيفية 

النشأة والتعليم وبداية المسار المهني

وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري في 3 يناير 1976 بمدينة مراكش.

حصلت المنصوري على شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأمريكية، ودبلوم الدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه، إضافة إلى إجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.

ومنذ 22 مارس 2005، تعمل المنصوري محامية بهيئة المحامين في مراكش، وتتخصص في القانون العقاري.

بداية المسار السياسي

بدأت المنصوري مسارها السياسي بالانضمام إلى “حركة لكل الديمقراطيين” عام 2007، وكانت من الأعضاء المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة عام 2008.

شغلت بين عامي 2009 و2015 منصب رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، قبل أن تُنتخب نائبة برلمانية بين عامي 2011 و2016.

وترأست المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بين عامي 2015 و2024، كما أعيد انتخابها نائبة برلمانية للفترة الممتدة من 2016 إلى 2021، وتتولى منذ عام 2021 رئاسة المجلس الجماعي لمراكش للفترة الممتدة إلى 2027.

ومنذ عام 2024، تشغل منصب منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.

وزيرة وإحدى أبرز القيادات النسائية

تولت المنصوري منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بين عامي 2021 و2026.

وفي عام 2014، اختارتها مجلة “فوربس” على رأس قائمة تضم 20 امرأة شابة الأكثر تأثيرا في إفريقيا، كما اختيرت في العام نفسه ضمن القادة الشباب العالميين.

وتشغل المنصوري عضوية الجمعية الدولية للعمداء الفرنكوفونيين، كما تتولى منصب نائبة رئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية.

حياتها الشخصية

المنصوري متزوجة وأم لطفلين.

و أعلنت وزارة الداخلية المغربية، يوم الجمعة، تصدّر حزب “الأصالة والمعاصرة” نتائج الانتخابات البرلمانية، بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 مقعدا في مجلس النواب.

واجهة مبنى البرلمان المغربي بالرباط وتظهر أمامه الأعلام المغربية
مبنى البرلمان المغربي في العاصمة الرباط. / Gettyimages.ru

وقالت الداخلية المغربية في بيان: “عقب انتهاء لجان الإحصاء الإقليمية والجهوية، على صعيد مختلف العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات وجهات المملكة، من إحصاء الأصوات وإعلان نتائج الاقتراع المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي جرى يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، وإعداد المحاضر الخاصة بها وإيداع نسخة منها لدى المحكمة الدستورية، وفقا للمقتضيات التشريعية، فإن وزير الداخلية يحيط الرأي العام علما بأن النتائج النهائية التي أعلنتها لجان الإحصاء المذكورة تطابق تماما النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها”.

ووفقا للوزارة جاءت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية كالتالي:

حزب الأصالة والمعاصرة: 97 مقعدا. 

حزب التجمع الوطني للأحرار: 66 مقعدا. 

حزب الاستقلال: 65 مقعدا. 

حزب العدالة والتنمية: 54 مقعدا. 

حزب الحركة الشعبية: 29 مقعدا. 

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: 26 مقعدا. 

حزب التقدم والاشتراكية: 19 مقعدا.

 الاتحاد الدستوري: 17 مقعدا. 

الحركة الديمقراطية الاجتماعية: 8 مقاعد. 

تحالف اليسار: 8 مقاعد. 

جبهة القوى الديمقراطية: مقعدان اثنان.  

حزب الإنصاف: مقعدان اثنان. 

 حزب الديمقراطيين الجدد: مقعد واحد.  

حزب الوحدة والديمقراطية: مقعد واحد.

ولا يحظى حزب “الأصالة والمعاصرة”، الذي تأسس عام 2008 بمبادرة من مستشار للملك محمد السادس، بأغلبية مطلقة، وسيحتاج إلى التفاوض مع أحزاب أخرى لتشكيل ائتلاف للحكم.

وستكون المهمة الرئيسية للبرلمان الجديد تشكيل حكومة تشرف على المراحل الختامية من مشروع استضافة كأس العالم 2030، الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار وينظمه المغرب بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال.

كما ستواجه الحكومة الجديدة تحديا اقتصاديا واجتماعيا ملحا يتمثل في احتواء غضب الشباب، والذي تجلى مؤخرا في محاولات عبور جماعية للحدود نحو جيب سبتة، والاحتجاجات التي قادها “جيل زد” وخلفت ضحايا العام الماضي.

وقفز حزب “الأصالة والمعاصرة”، الذي كان ثاني أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم سابقا، إلى الصدارة بعد أسابيع قليلة من التحاق فوزي لقجع بصفوفه، وهو الرجل الذي ينسب إليه الفضل في تألق المنتخب الوطني لكرة القدم عالميا.

ويعتبر لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم ووزير المالية المنتدب سابقا، المحرك الأساسي وراء الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في مونديال 2022، والمشرف على البنية التحتية لمونديال 2030، مما يجعله مرشحا قويا لرئاسة الحكومة.

ومن بين المرشحين المحتملين لهذا المنصب أيضا، فاطمة الزهراء المنصوري، الأمينة العامة للحزب، والتي قد تصبح ثاني امرأة تتولى رئاسة حكومة في العالم العربي بعد التونسية نجلاء بودن.

وجرت الانتخابات التشريعية في المغرب في 23 سبتمبر الجاري، وسجلت تراجعا ملحوظا في نسبة الإقبال التي انخفضت إلى نحو 38% مقارنة بـ 50% قبل 5 سنوات، وسط انخفاض في عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية بنسبة 12% ليصل إلى 15.8 مليون ناخب من أصل 27 مليونا يحق لهم التصويت.

مقالات ذات صلة