المقالات والسياسه والادب
فخاخ في المجتمع

ملفينا توفيق ابومراد / لبنان
فخاخ في المجتمع
توجه جاد من الجبل حيث سكنه و عمله ، الى المدينة ،علما عمله كان في المدينة ، لكن الوضع الاقتصادي الذي فُرض عليه كما على غيره من المواطنين اجبره بنقل دوام عمله الى الجبل كي لا يتكبد مصاريف باهظة في تنقلاته ، لاتمام معاملة في المصرف ، و السبب يرده تحويل عبر اس ام اس ،S M S ، دون تحديد المبلغ ، و عندما تواصل هاتفيا معهم افادوه :
عليه التوجه الى الفرع الذي حسابه فيه لتعبئة ابلكيشن ، كي يتم له ما يريد .
المدينة رغم انها شاسعة واسعة ، مواقف السيارات مكتظة ، رأى مكانا به اتساع قليل ، دخل ، اشار اليه عامل الموقف : اوقف سيارتك و اترك المفتاح داخلها.
جاد لم يلتزم ، اوقف سيارته بين السيارات ، عائدا الى العامل قائلا : لا استطيع ترك السيارة مفتوحة و المفتاح بداخلها ، سخر منه العامل بقوله : و من سيسرقها انا هنا .
جاد لم يرد عليه متابعاً طريقه الى وجهته ، دخل سحب رقما ، توجه للسؤال مع من يستطيع التواصل لتعبئة الابلكيشن ؛ استقبلته سيدة جميلة ، اشارة له بالجلوس مستفسرة عن طلبه ، اخبرها بغايته ، طلبت هويته ، رقم هاتفه ، و بريده الالكتروني ، اعطاها المطلوب ، نقرات خفيفة على الطابعة اعطته 6 اوارق 4 بخط ضيق جدا باللغة العربية ربما على ( الرقم
كأن الكلمات حشرات صغيرة غير مرئية ، و ورقتان باللغة الانكليزية ، الخط كبير و واضح ‘ اشارت اليه بالتوقيع على الاوراق الست ، طلب وقتا للقرأة لكنه رغم النظارات لم يتمكن من القرأة لصغر الكلمات ربما 1000 كلمة مجموعة على كل ورقة من الاربع ، فقال عذرا انا لا اوقع دون ان اقرأء ، هذه يلزمها مجهر ، لو سمحتِ اريد هذه المستندات بخط اوضح ، اعتذرت ، ثم قال س اخذ الاوراق معي و بعد قرأتهم اوقع ، القرار ليس لها ، راجعت مديرها ، عادت قائلة : اعتذر هذا ممنوع .
عندها قال جاد و انا اعتذر الغي طلبي ، لان الأمر ملتبس علي و غادر ، مفكرا : اهذه فخاخ توضع لزبائن البنوك ؟ عائدا بفكره لعامل الموقف ؛ اما ذاك كيف يطلب ابقاء المفتاح داخل السيارة ؟ ربما احدهم وضع فيها ممنوعات و نسخ على المفتاح ؟ و للاسف توجد عندنا ابلكيشن من رقم السيارة يتبين اسم مالكها و عنوانه و رقم هاتفه.



