أخبار العالم

فرنسا الكتل البرلمانية الفرنسية ترفض العمل في عطلة نهاية الأسبوع خشية الاحتجاجات

كتب وجدي نعمان

رفضت جميع الكتل البرلمانية في الجمعية الوطنية الفرنسية عقد جلسات يومي 24 و25 أكتوبر، وسط مخاوف أمنية من موجة احتجاجات جديدة، رغم سعي الحكومة إلى تمرير ميزانية الضمان الاجتماعي.

موجة احتجاجات تجتاح شوارع فرنسا
احتجاجات فرنسا 

وأفادت قناة BFMTV نقلا عن مصادر بأن جميع الكتل البرلمانية طلبت خلال اجتماع هيئة رؤساء الكتل صباح اليوم عدم عقد جلسات خلال عطلة نهاية الأسبوع، خلافا لخطط الحكومة.

وأشارت بعض الكتل إلى مخاوف من اندلاع احتجاجات بالقرب من مبنى الجمعية الوطنية، فيما رأت كتل أخرى أن عقد الجلسات في عطلة نهاية الأسبوع لن يكون مجديا، نظرا لضآلة فرص إقرار ميزانية الضمان الاجتماعي.

ونقلت القناة عن أحد المشاركين في اجتماع رؤساء الكتل قوله إن تحديد جلسات يومي السبت والأحد لن يتيح استكمال النظر في جميع التعديلات المقترحة على الميزانية.

في المقابل، أوضح مستشار حكومي للقناة أن السلطات تسعى إلى استكمال مناقشة مشروع ميزانية الضمان الاجتماعي وصولا إلى التصويت عليه، وهو ما يتطلب عقد جلسات يومي السبت والأحد، لكنه أشار إلى احتمال تغيير الحكومة قرارها بشأن العمل يومي 24 و25 أكتوبر.

وكان منسقو حركة “السترات الصفراء” قد دعوا الفرنسيين إلى تنظيم احتجاجات واسعة النطاق في 24 أكتوبر.

واندلعت الاحتجاجات في فرنسا منتصف سبتمبر، بمشاركة طلاب مدارس ثانوية طالبوا بتحسين أوضاع المدارس في ضواحي باريس، قبل أن ينضم إليهم محتجون على ارتفاع الأسعار، وتمتد التحركات إلى مناطق أخرى من البلاد.

وشهدت فرنسا أكبر مظاهرة على مستوى البلاد في 17 أكتوبر، بمشاركة نحو 550 ألف شخص، وفقا لبيانات وزارة الداخلية. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المحتجين.

 تفرض حظر تجول محليا بعد أعمال عنف غير مسبوقة

فرضت السلطات الفرنسية حالات حظر تجول محلية في عدد من المدن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، عقب أعمال العنف التي اندلعت على هامش المظاهرات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

فرضت السلطات الفرنسية حالات حظر تجول محلية في عدد من المدن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، عقب أعمال العنف التي اندلعت على هامش المظاهرات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
مواجهات عنيفة في باريس

ففي باريس، شمل حظر التجول ساحة الجمهورية ومنطقة حي “ليه أل” من الساعة الحادية عشرة مساء حتى السادسة صباحا، كما فرضت قيود مماثلة في ليون ونيس ومناطق بمدن شمالية بينها ليل ودواي.

ورافق ذلك منع للتظاهر في بعض أحياء العاصمة وشبه جزيرة ليون، حيث أعلن محافظ الرون إتيان غيو حظر “المظاهرات والمسيرات والتجمعات الاحتجاجية” على الطريق العام. وكان المحافظ قد أدان أعمال عنف “بحجم غير مسبوق” في ليون، حيث أحرق مثيرو الشغب مكتب السياحة في ساحة بيلكور وخربوا متاجر عدة.

وفي حين برأ عمدة ليون غريغوري دوسيه المتظاهرين “السلميين”، اتهم “متطرفين أكثر عنفا سيطروا على الفضاء العام”. وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قد طلب من المحافظين فرض هذه الإجراءات، وأشاد صباح الثلاثاء عبر منصة “إكس” بمساهمتها في “هدوء الليلة”، مؤكدا أن قرارات جديدة ستتخذ ميدانياً حيثما تقتضي الحاجة.

وأقر لوكورنو بوجود ثغرات في الإدارة الأمنية للمظاهرات، قائلا إن “هناك أشياء تنجح وأشياء تفشل”، معلنا عن اجتماعات طارئة تبدأ بلقاء ممثلي منصات التواصل الاجتماعي.

من جانبه، وعد وزير الاقتصاد رولان ليسكور بإجراءات دعم للتجار والحرفيين المتضررين، فيما شدد وزير الداخلية لوران نونيز على ضرورة “تحسين توقع التعبئة”. ووفقا للحكومة، تم تخريب أكثر من ثلاثة آلاف متجر خلال أعمال الشغب، فيما صدرت أحكام بالسجن وأشغال النفع العام بحق عدة أشخاص في أولى المحاكمات الفورية بباريس وتولوز وبوبيني، مع جلسات جديدة الثلاثاء تتعلق بوقائع بالغة الخطورة.

مقالات ذات صلة