فشل الاتحاد الأوروبي في حسم قرض أوكرانيا يهدد مصداقيته ويهمّشه في المفاوضات

كتب وجدي نعمان
حذرت قناة “سكاي نيوز” من أن الاتحاد الأوروبي قد يفقد مكانته كطرف فاعل في المفاوضات حول أوكرانيا إذا فشل في اتخاذ قرار بشأن منح كييف قرضا ماليا مستندا إلى الأصول الروسية المجمدة.

وجاء في تقرير “سكاي نيوز”: “المخاطر كبيرة. ففي حال عجز الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ قرار عبر آلية التصويت، فإن مصداقيته ستتضرر بشدة، وربما يتحول إلى طرف هامشي أكثر في المفاوضات السلمية”.
وكان رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، قد أعلن الأربعاء، أن المفوضية الأوروبية سحبت من جدول أعمال قمة المجلس الأوروبي المقررة في 18–19 ديسمبر مسألة مصادرة الأصول الروسية. وبحسب أوربان، يجري الآن بدلا من ذلك بحث اقتراح يقضي بمنح قرض جماعي من دول الاتحاد لأوكرانيا — وهو ما تعارضه هنغاريا بشدة.
وعلى الرغم من ذلك، أكدت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، يوم الخميس، أن خيار استخدام الأصول الروسية لا يزال مطروحا على طاولة النقاش.
يذكر أن المفوضية الأوروبية تسعى حاليا إلى نيل موافقة الدول الأعضاء على استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، حيث يناقش حاليا مبلغ يتراوح بين 185 و210 مليار يورو على شكل قرض، تتعهد كييف بسداده نظريا بعد انتهاء النزاع — شرط “حصولها على تعويضات من موسكو عن الأضرار المادية”.
غير أن وزارة الخارجية الروسية سبق أن وصفت فكرة إلزام روسيا بدفع تعويضات لأوكرانيا بأنها “منفصلة كليا عن الواقع”، مشيرة إلى أن بروكسل “تتبع منذ وقت طويل سياسة الاستيلاء غير المشروع على أصول روسيا”.


