المقالات والسياسه والادب

في حضرة النور الخفيّ

هدى عبده

في حضرة النور الخفيّ
أمشي إلى نفسي إذا ضج المدى
وأعود من صخب الحياة هُداه
وأفتش في القلب: ماذا بقي؟
غير الضياء إذا تعرى جاه
كم مر بي ليل الشكوك فلم أزل
أرعى بقايا الروح حين تاه
لا أبتغي مجداً يصفق عابر
له… ولا اسماً فوقهم يُلقاه
لكنني أهوى الترقي كلما
مالت بي الدنيا وضاق فضاه
وأرى التعثر سلماً من حكمةٍ
تُخفى، ويجهل سرها من لاهٍ
إني تعلمت الحياة محبةً
والقلب إن صفا الزمان صفاه
فالناس مرآتي إذا أحببتهم
وبهم يفيض على الوجود سناه
ما كنت أبحث عن كمالٍ زائفٍ
يكفي الفؤاد بأن يكون نقاه
أن تُشعل الأنوار وسط عتمةٍ
وتظل رغم الانكسار عصاه
وأظل أزرع في الطريق مودة
فالحب آخر ما يظل صداه
حتى إذا ما ذاب هذا العمر في
بحر الحقيقة… واستفاق نداه
أدركت أن الله كان بداخلي
نوراً، وأن القلب بعض ضياه.
د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة