قانون الحب ودستوره(١) بقلم الكاتبة إيمان نجار

قانون الحب ودستوره(١)
بقلم الكاتبة إيمان نجار
المادة الأولى:
الحبّ لا يُعرَّف…
هو الذي يعرّفك،
ينحتك من ارتباكك
ويتركك تمشي على اسمك الجديد…
كأنك أوّل من اخترعه،
ثمّ يُسقطك فجأةً من نفسك
لتتعلّم العيش
على قلبٍ ليس لك.
المادة الثانية:
كلّ قلبٍ يدخل هذه الدولة
يفقد حدوده،
وتُلغى الخرائط القديمة،
ويُستبدل الشمال بوجهٍ واحد…
وكلّ من يدخلها أيضًا
يُصادر اسمه،
ويُمنح بدلًا عنه
ندبةً خفيفة
على جهة اليسار من الروح.
المادة الثالثة:
يُمنع العقل من حمل السلاح
داخل هذه البلاد،
لكن يُسمح له أن يبكي بصمت…
ويُسمح بالبكاء علنًا أيضًا،
دون تفسير،
لأنّ الدموع هنا
لغةٌ لا يفهمها
إلّا من غرق.
المادة الرابعة:
العناقُ جريمةٌ لا يُعاقَب عليها،
بل تُكرَّر…
لكنّه ليس دفئًا دائمًا،
أحيانًا هو
محاولةُ جسدين
لإخفاء كسورٍ متقابلة.
المادة الخامسة:
الغيابُ… ليس غيابًا،
بل امتحانٌ قاسٍ
لقلبٍ تعلّم أن يراك…
وهو أيضًا
عقوبةٌ جماعية
تُنفَّذ على قلبٍ واحد
كلّما قرّر الآخر
أن يكون حرًّا.
المادة السادسة:
كلّ من أحبّ بصدق
يُحكم عليه بالمؤبّد…
في شخصٍ واحد،
ويُحظر عليه النسيان،
ليس لأنّ الحبّ خالد،
بل لأنّ بعضه
يبقى فيك
كشوكةٍ تعرف الطريق
إلى ألمها.
المادة السابعة:
الاشتياقُ حالة طوارئ دائمة،
لا تُعلن…
لكنّها تُربك الحياة
كلّها،
وتعيد ترتيبك
على غيابٍ واحد.
المادة الأخيرة:
إذا انتهى الحبّ…
فهذا خرقٌ للدستور،
وعلى القلبين إعادة المحاولة…
أو الاعتراف
أنهما لم يكونا يومًا
مواطنين في هذه البلاد.
وإذا تعافيت…
فأنت خالفت القانون،
وإذا لم تتعافَ
فأنت
مواطنٌ مثالي.



