المقالات والسياسه والادب

قبل ما تموت وإنت عايش كتبت/ د/شيماء صبحى

قبل ما تموت وإنت عايش

فيه حاجات كده ممكن تخلّي البني آدم يحس إنه ميت وهو لسه بيتنفس.. مش لازم القلب يبطل يدق علشان تبقى نهاية.. ساعات الروح بتنتهي قبل الجسد بكتير، ودي أصعب ميتة ممكن يعيشها الإنسان.

فيه كسرة ملهاش صوت.. بس بتكسر جوه القلب حتت.
كسرة النفس دي مش دايمًا بيشوفها اللي حواليك، بس انت بتحسها في كل نفس، في كل خطوة، في كل نظرة بتتحاشى فيها المراية علشان مش طايق تشوف نفسك.
ساعات تحس إنك صاحي من النوم بس مش مرتاح، وبتصحى ومش عارف انت ليه عايش، وبتروح الشغل وراجع وكأنك ما عملتش حاجة، يوم مالوش طعم ولا لون، صباحه شبه ليله، والساعة بتمشي تقيلة كأنها عايزة تعاقبك على وجودك.
فيه ابتسامة بتتحط على الوش بالعافية، مفيهاش لا روح ولا فرح، مجرد محاولة باهتة لإقناع الناس إنك “كويس”، وإنك “ماشي”، وإن الحياة “سلسة”، بس الحقيقة إنك غرقان في حزن مش لاقيله سبب مباشر، بس هو موجود.. خانقك.
والمصيبة الكبيرة؟ إنك تبقى متعود على حد، ويفجأة يبقى مش موجود..
تلاقي نفسك بتتعلق بحاجة مش مضمونة، بقلب ما يعرفش الأمان، بروح كل شوية تختبرك وتسيبك، وتوجعك وأنت مش عارف تاخد قرار الفُراق، ولا قادر تكمّل، فتبقى في النص.. لا حر ولا مربوط.
عارف لما تدي من قلبك لحد، وهو يردلك المعروف بالقسوة؟
دي حاجة تجرح الروح، تخلّيها تبكي في عزّ الضحك، وتخليك تراجع نفسك في كل قرار.
والمأساة التانية؟ إنك تفضل تقول “أنا تمام”، وأنت كل ليلة بتبكي في سرك، بتدعي ربنا يرحمك من إحساس مش قادر حتى تعبر عنه.
يا رب، خلينا نعيش بكرامة، مش بكسرة.
خلينا نصحى وعندنا هدف، ونتعب في حاجات نستاهلها.
خلينا نحب اللي يحبنا، ونتعود على الراحة مش على الأذى.
خلينا نضحك من قلبنا، مش علشان نخبي.
وخلينا دايمًا حاسين إن فيه بكرة أحسن.. وإنك قريب، وإنك عارف بكل اللي جوانا.
النهاية

لو وصلت للآخر، متخليش نفسك تموت وإنت عايش..

اسند على ربنا، وابدأ من جديد، حتى لو كل اللي حواليك بيقفل، افتح باب من جواك واسمه “الأمل”.

مقالات ذات صلة