قوات الاحتلال تنفذ عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية شرق خان يونس

قوات الاحتلال تنفذ عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية شرق خان يونس
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم (“نسف”) واسعة لمبان سكنية شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أثار استنكارا واسعا من السكان المحليين والهيئات المدنية المختصة.
ووفقًا لتقارير ميدانية محلية، فإن الهجمات الشريرة لم تقتصر على قصف جوي فقط، بل رافقها نسف مباني أرضية ومنازل سكنية باستخدام وسائل تفجيرية، في ضرب جديد للبنية التحتية المدنية في المناطق الشرقية من خان يونس.
وأكد مراسل الجزيرة نت أن هذه العمليات تأتي ضمن “سلسلة ممنهجة” تستهدف المساكن السكنية في شرق المدينة، خصوصًا في المناطق التي يصفها بعض السكان بـ “الخط الأصفر” — وهي منطقة تعتبرها قوات الاحتلال خط دفاعي خاص وترتبط بتوترات أمنية كبيرة.
من جهتها، حذرت وكالة أونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) من تبعات إنسانية خطيرة، لا سيما قُرب قدوم موسم الشتاء، مشيرة إلى أن آلاف النازحين في خيامهم يواجهون ظروفا صعبة جدًا مع نقص في الإيواء ومواد البناء.
ومن الناحية المحلية، أفاد رئيس بلدية بني سهيلا (إحدى بلدات شرق خان يونس) أن ما يقرب من 99 % من المباني بطوابق متعددة تعرضت للهدم أو الأضرار، وأن عمليات النسف تتزايد يوميًا عن سابقها، مما يبشّر بخطر كبير على استمرار وجود السكان هناك.
كما أوضح رئيس بلدية خزاعة أن معظم المساكن في بلدته شرق خان يونس دمرت بالكامل، وما تبقى منها لا يشكل مأوى آمنا للسكان.
وهو ما دفع بعض السكان النازحين إلى القول إن هذه العمليات ليست مجرد تصفية عسكرية فحسب، بل تُعد محاولة لتغيير جغرافي ديمغرافي لمنطقة شرق خان يونس، وتحويلها إلى منطقة خالية من المدنيين.
في الجانب الصحّي والإنساني، تشير المصادر إلى أن الأضرار تشمل ليس فقط المساكن، بل البنية التحتية بالكامل، من شبكة مياه وكهرباء ومرافق ضرورية للسكان الذين يعانون من النزوح المتواصل.
هذا التصعيد يعكس من جديد حجم التحدّي الكبير الذي يواجهه المدنيون في خان يونس، الذين يجدون أنفسهم أمام خطر فقدان بيوتهم تمامًا، وسط تساؤلات عن مستقبلهم في العودة إلى مدنهم بمجرد تحسن الأوضاع الأمنية.



