المقالات والسياسه والادب
قيمتك مش محتاجه ختم من حد

كتبت/د/ شيماء صبحي
قيمتك مش محتاجه ختم من حد
فيه ناس طول عمرها فاكرة إن قيمتها بتتحدد على حسب رأي الناس فيهم، أو على حسب مين حبهم، أو مين سابهم، أو هما نجحوا قد إيه في شغلهم.
بس الحقيقة؟ قيمتك مش في كل دا.
قيمتك مش محتاجة شهادة من حد، ولا محتاجة تصفيق، ولا حتى محتاجة حد يقولك “انت كويس”.
إنت ليك قيمة لأنك إنسان..
ربنا خلقك بكينونة خاصة، بروح، بعقل، بإحساس، بجمال داخلي محدش يقدر يكرره.
مش لازم تعمل إنجازات خارقة عشان تحس إنك مهم، ولا لازم تبقى في علاقة ناجحة عشان تحس إنك محبوب.
كل دي إضافات بتجمّل الرحلة، لكن مش هي اللي بتصنعك.
أغلب اللي بيتعبوا نفسياً هما الناس اللي ربطوا قيمتهم بحاجة برّه عنهم.
يعني لو الناس بتحبني.. أنا كويس.
لو فشلت في حاجة.. خلاص أنا ماليش لازمة.
لو حد انتقدني.. أنا قليل.
وده فكر مدمر، لأنك بتدي مفاتيح نفسك للناس.
كل مرة بتسيب رأي حد فيك يحكم على نفسك، كأنك بتسلمه ريموت حياتك.
خد بالك، الثقة الحقيقية مش إنك تبقى شايف نفسك أحسن من الكل،
لكن إنك تبقى عارف قيمتك حتى لما مفيش تصفيق،
حتى لما تفشل،
حتى لما الناس تسيبك،
حتى لما تتكسر نفسيتك شوية.
عارف إنك برضو تستحق الاحترام، والفرص، والحب، والحياة الكريمة.
التحليل النفسي:
الشخص اللي بيدور على قيمته في عيون الناس بيكون عنده غالباً “نقص تقدير الذات” – يعني جواه صوت بيقوله “أنا مش كفاية”، فبيحاول يعوض ده عن طريق رضا الآخرين.
وده بيخليه في دايرة مرهقة من المقارنة والموافقة.
كل مرة الناس تمدحه بيطير، وكل مرة ينتقدوه بيقع.
وده بيعمل تذبذب نفسي خطير، يخلي حالته المزاجية متعلقة بتصرفات الناس حواليه.
الحل يبدأ من جواك.
اقعد مع نفسك واسألها: “لو محدش في الدنيا قيّمني، أنا شايف نفسي إزاي؟”
ابدأ تفتكر إن قيمتك جاية من وجودك، من إنك بتحاول، من إنك إنسان له روح بتشعر وبتتعلم وبتغلط وبتقوم تاني.
ابدأ تعيش على مبدأ: أنا ليّا قيمة حتى وأنا لسه بتعلّم.
الخلاصة:
قيمتك مش مرتبطة بشغلك، ولا بشكلك، ولا بمين في حياتك.
قيمتك تولدت معاك.
مجرد إنك عايش، بتتنفس، بتحاول تكون إنسان أحسن،
يبقى أنت كلك قيمة.
مفيش حد يقدر يسحبها منك، لأنها ببساطة مش ملكه،
دي ملكك إنت.



