المقالات والسياسه والادب

كارثة طبيعية

كارثة طبيعية

نقد / شامية كساب

مقدمة

ما نتناوله في مقالات النقد هذه هو نقد فني إيجابي نذكر فيه الأشياء الهادفة والرسائل النفسية للعمل. نحن ننتقد بشكل موضوعي في العمل، وليس الهدف التشويه، بل الهدف أن نرى العمل من جوانب أخرى، فلا يوجد عمل لا يحتوي على فكرة تحمل العديد مما بين السطور، فكل عمل يلامس الحياة لأشخاص، وأشخاص أخرى تلامس حياتهم أعمال أخرى.

مسلسل كارثة طبيعية:

كارثة طبيعية مسلسل يلامس الحياة فعليًا، فمن قبل أن يتم تصويره أخذ شهرة في مصر وخارجها لن يأخذها عمل من قبل، وهنا السر ليس في العمل بل مفتاح السر هو (محمد سلام).

منذ نزول خبر عودة محمد سلام بعد القصة الشهيرة التي كانت سبب استفزاز وغضب الشعب المصري، رأوا أن هذا العمل هو انتصار فعلي للشعب المصري، وانتصار للفنان الأكثر من رائع الذي صمد فترة من الظلم والتعسف غير المبرر حرصًا وحفاظًا على كرامته. وبما أن هذا النجم مصري فقد تعاطف معه جموع الشعب المصري، وهذا العمل أعاد لهم الإحساس بالانتصار والفخر والافتخار، ولهذا السبب العمل — أيًّا كان — هو ناجح أصلًا منذ بداية الإعلان عن اسمه وبطولة محمد سلام.

وحين تم عرض العمل تهافت المشاهدون لرؤيته، وتهافت العرب أيضًا، ولكنه أثبت أنه عمل رائع حقًا، متميز، فكرة جديدة بره الصندوق لم يتناولها عمل من قبل. النجوم كلها كانت طبيعية جدًا، تمثيل ولا أروع، تشعر وكأنهم اتفقوا على إنجاح العمل حرفيًا. محمد سلام بطبيعته وتلقائيته أثبت حقًا أنه فنان يستحق التقدير والاحترام، ويستحق لقب متميز.

أما النجم كمال أبو رية ففاجأنا بصراحة بأن الكوميديا طالعة منه كأنها طبيعية. ولم ولن يفوتنا أيقونة التمثيل والكوميديا حمزة العيلي (مسكر). أما المفاجأة فعلاً فهي الفنانة جهاد حسام الدين، طبيعية جدًا ومدركة أبعاد الدور وقامت به على أكمل وجه. وطبعًا لن ننسى النجوم الرائعة التي اشتركت ضيوف شرف، نجوم لها وزن وثقل، وكانت لفتة رائعة من النجوم (أحمد مكي، محمد فراج، محمد ممدوح). لقد شاركوا بالفعل في هذا الانتصار.

العمل نفسه يستحق المشاهدة. كل هذه الروعة كتبها السيناريست المختلف (أحمد عاطف)، حقًا مختلف، فكرة جديدة جدًا كتبها وقدمها بشكل مختلف، به مزيج من الدراما والكوميديا. شابو حقًا لكل صناع العمل، العمل أثبت أنه يستحق الانتظار حلقتين أسبوعيًا لأنه فعلًا يستحق المشاهدة

مقالات ذات صلة