المقالات والسياسه والادب

كيف نطبق التربية الجنسية الصحيحة في البيت؟

كيف نطبق التربية الجنسية الصحيحة في البيت؟
كتبت/ د/ شيماء صبحي
أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة (من 3 – 6 سنوات)
1. تعليم الاستئذان
نعلّم الطفل ألا يدخل غرفة الوالدين إلا بعد الاستئذان.
قال تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ… ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: 58].
2. تعريف العورة بلطف
نعلّمه أن جسده ملك له، ولا يحق لأحد أن يراه أو يلمسه إلا في حالات النظافة أو العلاج وبوجود أحد الوالدين.
3. غرس الحياء
نربيه على أن يستر عورته حتى أمام إخوته، ونمدحه عندما يفعل ذلك.
ثانيًا: مرحلة الطفولة المتوسطة (من 7 – 10 سنوات)
1. الالتزام باللباس الساتر
نعود الأبناء على ملابس ساترة داخل البيت وخارجه.
2. التفريق في المضاجع
قال ﷺ: «وفرّقوا بينهم في المضاجع» [رواه أبو داود].
فلا ينام الأخ بجانب أخته، ولا الولد بجانب الأم أو الأب بعد هذا العمر.
3. الحديث المبسط عن الخصوصية
نشرح للطفل أن كل إنسان له خصوصية في جسده، وأن الإسلام دين الطهارة والعفة.
ثالثًا: مرحلة ما قبل البلوغ (من 10 – 12 سنة)
1. الحديث عن التغيّرات الجسدية
نشرح للأولاد والبنات – كلٌّ على حدة – أن أجسادهم ستتغير، وأن ذلك أمر طبيعي.
2. توضيح معنى البلوغ
نبيّن لهم علامات البلوغ وأحكامه (كالطهارة والصلاة والصوم).
3. غرس مفهوم غض البصر
قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ… وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: 30-31].
رابعًا: مرحلة المراهقة (من 13 سنة فأكثر)
1. الحوار الصريح بضوابط
نفتح مجالًا للحوار عن الزواج، والاحتياجات، والحدود الشرعية، ونجيب عن الأسئلة بلا تلميح أو غموض.
2. التحذير من الفواحش
نبين أن الزنا – ومنه زنا المحارم – كبيرة مهلكة، قال تعالى:
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32].
3. التأكيد على البدائل الشرعية
نعلمهم أن الطريق الصحيح لإشباع الرغبة هو الزواج، وأن الصوم وسيلة لحماية النفس، كما قال ﷺ:
«يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» [متفق عليه].
4. المسؤولية والقدوة
المراهق يراقب أفعال والديه أكثر مما يسمع كلماتهم؛ فإذا رأى التزامًا بالحجاب، والحياء، وغض البصر، ترسّخت القيم داخله.
الخلاصة
التربية الجنسية الصحيحة ليست كشف أسرار ولا نشر فاحشة، بل هي حماية للفطرة، وتطبيق لأوامر الله ورسوله ﷺ. فإذا غابت هذه التربية، صار القلق بابًا إلى الانحراف. وإذا وُجدت، صار القلق بابًا إلى التقرّب من الله والالتزام بحدوده.

مقالات ذات صلة