المقالات والسياسه والادب

لشبونة (4) من سلسلة الفينيقين في اوروبا  

لشبونة (4) من سلسلة الفينيقين في اوروبا  

 

ملفينا توفيق ابو مراد / لبنان 

 

هي عاصمة البرتغال في عصرنا الحالي ، وأكبر مدنها.

 تقع لشبونة لشبونة (Lisbon)، في أقصى جنوب غرب قارة أوروبا ضمن شبه الجزيرة الأيبيرية تتمركز المدينة على الساحل الغربي للبلاد المطل على المحيط الأطلسي، حيث يصب فيها نهر تاجة (Tejo).

جغرافياً:

  تشتهر بطبيعتها الخلابة ومبانيها المقامة على سلسلة من التلال.

 المعالم:

  تحتضن العديد من المعالم البارزة مثل برج بيليم.

 الحدود:

  تتشارك البرتغال حدودها البرية الوحيدة من جهتي الشمال والشرق مع دولة إسبانيا، بينما يحيط بها المحيط الأطلسي من الغرب والجنوب.

وصل الفينيقيون إلى موقع لشبونة الحالية في حوالي 1200 قبل الميلاد ، وأسسوا فيها محطة تجارية ومستوطنة على ضفاف نهر تاجة. 

وقد استغلوا موقعها الاستراتيجي كنقطة انطلاق حيوية لسفنهم التجارية المحملة بالمعادن والبضائع في المحيط الأطلسي .

بصمات الفينيقيين في لشبونة:

 التسمية (أليس-أوبو): 

أطلق الفينيقيون على المستوطنة اسم “أليس أوبو” (Allis Ubbo) ، وهو مصطلح يعني “الميناء الآمن” أو “الملاذ الآمن” بلسانهم . 

 الأصل الفينيقي للاسم:

 يعتقد الكثير من المؤرخين أن اسم المدينة الحديث لشبونة (Lisboa) مشتق أساساً من هذا الاسم الفينيقي القديم . 

 النشاط التجاري: 

حوّل الفينيقيون الموقع إلى مركز بحري متقدم للتبادل التجاري ، حيث تاجروا مع السكان المحليين (مثل قبائل الكلت) في الفضة والقصدير. 

 نقل المعرفة:

 لم تقتصر رحلاتهم على التجارة فحسب، بل نقلوا تقنياتهم الملاحية والصناعية (مثل صيد الأسماك وتمليحها وصناعة الفخار) إلى المنطقة .

  سكنت لشبونة قبائل الأوليبو (Oestrimni) القبائل الكلتية (Celts) بالإضافة إلى الإيبيريين ، و هي المنطقة المعروفة قبل الفينيقيين.

اسطونت القبائل الإيبيرية والكلتية

 ، هذه المناطق منذ العصر الحديدي .

 التأسيس الفينيقي:

  أسس الفينيقيون مستوطنتهم التجارية “أوليسيبو” حوالي عام 1200 قبل الميلاد. 

 أسس الفينيقيون مدينة لشبونة (البرتغال حالياً) حوالي عام 1200 قبل الميلاد، وأطلقوا عليها اسم “أليس أوبو، لتكون محطة تجارية ” (Alis Ubbo)، 

 هدفت شبكة التجارة الفينيقية في هذه المنطقة ، إلى الوصول للموارد المعدنية الهامة والثروات الطبيعية في شبه الجزيرة الأيبيرية .

 تصدير المعادن: 

  كانت شبه الجزيرة الأيبيرية غنية بالفضة، القصدير، الذهب، والنحاس، والتي شكلت بضائع بالغة الأهمية نُقلت عبر السفن الفينيقية . 

 تبادل السلع المصنعة:

  قام الفينيقيون بتبادل منتجاتهم الحرفية : مثل المنسوجات المصبوغة بالأرجوان، والأواني الفخارية، والزجاج، والمصنوعات المعدنية ، مع القبائل المحلية .

 طرق الملاحة:

  تحولت لشبونة إلى نقطة ارتكاز بحرية متقدمة تدعم طرق التجارة الممتدة من الوطن الأم في لبنان ، مروراً بـ مستعمرات قرطاجة وقادس . 

 عزز هذا التواصل الاستيطاني والتجاري من النمو الاقتصادي، وترك بصمات مبكرة ساهمت في تشكيل هوية لشبونة التاريخية كمركز بحري ، تدعمها شواهد ولوحات تاريخية عُثر عليها في المنطقة .

 اكتشفت الحفريات في لشبونة ، سلعا أثرية مادية تعكس براعة الفينيقين 

كصناع و تجار اتوا من الساحل الفينيقي من مدن مثل : صيدا و صور و جبيل .

  شملت الاكتشافات الأواني الزجاجية (حيث برعوا باختراع تقنية نفخ الزجاج) ، والفخار والسيراميك المستخدم لحفظ وتصدير السلع ، بالإضافة إلى المنسوجات الأرجوانية الشهيرة ، والقطع النقدية ، والحلي والمجوهرات الذهبية والفضية .

تعكس الآثار المكتشفة في المنطقة طبيعة السلع والصناعات التي اشتهرت بها الحضارة الفينيقية، وتُصنف إلى:

  المصنوعات التجارية والحرفية.

 الزجاج:

  عُرف الفينيقيون بإنتاج الزجاج الملون ، وابتكروا لاحقاً تقنية “النفخ” التي أحدثت ثورة في صناعة الأواني الشفافة ، وكثيراً ما عُثر على قوارير العطور والمراهم زجاجية الصنع.

 الفخار والخزف:

  أنتجوا كميات ضخمة من الجِرار والأواني ، واستخدموها في تخزين ونقل منتجاتهم مثل النبيذ وزيت الزيتون .

١. الصباغ الأرجواني:

  من أشهر منتجاتهم التي لا تقدر بثمن، والتي استخرجوها من أصداف “الموريكس” لصبغ الأقمشة الفاخرة ، التي كانت مطلوبة بشدة ، من ملوك وحكام العالم القديم .

 المشغولات المعدنية:

  اكتُشفت أسلحة وأدوات حديدية ، إلى جانب أوعية من البرونز والفضة، وتماثيل صغيرة الحجم للآلهة (مثل تماثيل جبيل ورمز الإلهة تانيت) .

 السلع الزراعية والمواد الخام:

 الأخشاب:

  كان خشب الأرز اللبناني من أهم صادراتهم نحو مصر وبلاد الرافدين واليونان .

 المحاصيل والزيوت:

  عُثر على أدلة أثرية (معاصر نبيذ ومستودعات زيت) تؤكد تصديرهم الواسع لزيت الزيتون والنبيذ .

 ٣. المكتشفات المعمارية والجنائزية

 النقوش والنواويس

  من أبرز الاكتشافات تابوت الملك أحيرام في جبيل ، الذي يحمل نقوشاً تعتبر من أقدم الأمثلة على الأبجدية الفينيقية .

 المدافن والمقابر

  عثر علماء الآثار في مواقع متعددة على مدافن فينيقية منظمة تحوي جراراً فخارية (لرفات الموتى) ، ومصابيح زيتية ، ومجوهرات ذهبية مدمجة مع العاج والصدف .

 توفر هذه الاكتشافات دليلاً قاطعاً على شبكة التجارة البحرية الواسعة التي ربطت المدن الفي

نيقية بمختلف موانئ حوض البحر الأبيض المتوسط .

2026/6/2

مقالات ذات صلة