المقالات والسياسه والادب

لما تبقى بتشرح للحيطة والحيطة تفهم أسرع

لما تبقى بتشرح للحيطةوالحيطة تفهم أسرع

كتبت/د/شيماء صبحي 

من أصعب الابتلاءات في الحياة إنك تتعامل مع شخص غليظ الفهم، محدود الإدراك، والأصعب من كده إنه مقتنع اقتناعًا تامًا إنه أذكى واحد في الكون، وإن كل الناس محتاجة تتعلم منه!

تلاقيك بتشرح له الموضوع من هنا، يرد عليك من هناك. تعيد وتزيد وتبسط وتستخدم أمثلة من الحياة، وهو بكل ثقة يخرج بنتيجة عمرها ما كانت موجودة أصلًا!

المشكلة مش في إنه مش فاهم، كلنا أوقات بنحتاج حد يوضح لنا أو يعلمنا، لكن المشكلة الحقيقية لما الإنسان يبقى مش فاهم، ومش عايز يفهم، وفوق كل ده مقتنع إن المشكلة في كل الناس إلا هو.

الشخص ده غالبًا بيعيش حياته وهو رافض يسمع، لأن من وجهة نظره هو الصح دائمًا، وكل اللي حواليه غلط. ولو حاولت تناقشه، تكتشف بعد شوية إنك دخلت في متاهة، وكل ما تشرح أكتر، كل ما تزداد حيرتك أكتر!

والأغرب إنك تلاقيه بيجادل بثقة شديدة، لدرجة تخليك أنت نفسك تشك في معلوماتك، وبعد ما تراجع نفسك تكتشف إن المشكلة عمرها ما كانت عندك.

عشان كده، مش كل المعارك تستحق إنك تخوضها، ومش كل الناس ينفع معاها الشرح والنقاش. أحيانًا الحفاظ على طاقتك النفسية أهم بكتير من محاولة إقناع شخص قرر من البداية إنه مش هيسمع.

وتذكر دائمًا: الجهل مش عيب، لكن العيب الحقيقي إن الإنسان يرفض التعلم، ويغلق عقله، ويعيش طول عمره مقتنع إن العالم كله غلط وهو الوحيد اللي صح.

مقالات ذات صلة