المقالات والسياسه والادب

لما ربنا يشيل حد بيحطّ مكانه ألف سِدّ

لما ربنا يشيل حد بيحطّ مكانه ألف سِدّ

كتبت/ د/ شيماء صبحي

ساعات الفُراق يبقى موجع للدرجة اللي يخليكِ تفتكري إن حياتك اتقصفت، وإنك خسرْتي أهم حاجة في الدنيا، وإن ربنا أخد منك شخص كنتي شايفاه ضهرك وسندك… بس الحقيقة اللي بنفهمها متأخر إن ربنا عمره ما بيشيل حاجة من حياتك إلا لو بيحميكي من وجع أكبر، أو بيمهّدلك الطريق للي فعلاً محتاجاه.

إحنا كبشر بنحب بعين العشم… نتعلق، وندي، ونصدّق، ونحطّ ناس في مكان أكبر من قدرتهم. نتخيل إنهم المنقذين، وإنهم الوحيدين اللي هيسندونا لو وقعنا. ولما يمشوا؟ بنقع إحنا… بس بعد الوقعة، بنكتشف إن اللي كنا فاكرينه حب… كان مجرد احتياج لوجود حد، مش الشخص نفسه.

ربنا ساعات يبعد عنك اللي بتحبيه لأنه شايف حاجات إنتي مش شايفاها… شايف قلة تقديره، شايف نواياه، شايف ضعفه، شايف وجع مستقبلي كنتي هتشيلِيه لو استمريتي. ويمكن شايف إن وجوده في حياتك بيأخر نضجك، وبيعلّقك في نقطة انتِ محتاجة تتحرري منها.

ويا ما ناس ربنا شالهم من طريقنا… وبعدها اكتشفنا إنهم كانوا عائق مش سند، حمل مش دعم، استنزاف مش حب. ربنا ساعات بيقولّك: “سيبيه… أنا هاعوضك.” بس إحنا بنتمسك… ونبكي… ونزعل… لحد ما ربنا بنفسه يخلّصك من اللي ماسكة فيه وهو مش ليكي.

التعويض مش شرط يبقى شخص جديد… التعويض ساعات يبقى راحة، يبقى فهم، يبقى وعي… يبقى إنك تبصي لنفسك وتلاقي إنك بقتي أقوى. التعويض ممكن يبقى حد يدخل حياتك بعد سنين ويعاملك المعاملة اللي عمرك ما تخيلتِ إنها موجودة. ممكن يبقى حضن أمان، كلمة صدق، أو علاقة نضيفة ربنا كان بيحضّر قلبك ليها.

اللي مش بتفهميه وقت الوجع… هتفهميه لما تهدي. هتعرفي إنك مكنتيش محتاجة الشخص… إنتي كنتي محتاجة الأمان اللي ظنيتي إنه عنده. وهتعرفي إن ربنا دايمًا بيديكِ الأمان بس بطريقته… مش بالطريقة اللي إنتي متعودة عليها.

ربنا لما يشيل… ما يسيبش فراغ. دايماً يحط حدّ أو حاجة تكمل نقص جواكي. وربنا ما بيأخرش الخير… هو بس بيأجّله لحد ما تبقي مستعدة تستقبليه.

فـ أوعى تزعلي على حد مشي… يمكن كان لازم يمشي عشان تشوفي اللي جاي. ويمكن اللي جاي… أحسن بكتير من اللي راح.

في النهاية:

ما تخافيش من الخسارة… لأن ربنا عمره ما بياخد منك حد إلا لو ناوي يعوضك بحاجة تستاهل قلبك بجد. اطمّني… الخير جاي، والقلوب اللي بتتعب، دايمًا ربنا بيعوّضها.

مقالات ذات صلة