المقالات والسياسه والادب
لم الشمل ودعم القيادة في مواجهة التهجير والظلم

بقلم: أحمد الشبيتي
في ظل التحديات الكبرى التي تواجهها الأمة، تظل وحدة الصف والتماسك خلف القيادة الوطنية حجر الأساس في مواجهة الأزمات والتصدي للمخاطر. إن لمّ الشمل ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة حتمية لضمان الاستقرار وحماية حقوق الشعوب من الانتهاكات التي تستهدف وجودها وهويتها.
فلسطين.. جرح الإنسانية المفتوح
إن ما يحدث في فلسطين من قتل وتشريد واستيطان قسري هو جريمة بحق الإنسانية، وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تجرّم تهجير السكان بالقوة وتغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي المحتلة. إننا نقولها وبأعلى صوت: لا.. لا للتهجير، لا للاحتلال، لا لانتهاك حقوق الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم.
الإطار القانوني لرفض التهجير القسري
يُعد التهجير القسري جريمة حرب وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر في مادتها (49) النقل القسري للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أي أماكن أخرى، سواء داخل الأراضي المحتلة أو خارجها. كما تجرّم المحكمة الجنائية الدولية في نظام روما الأساسي عمليات التهجير القسري بوصفها جريمة ضد الإنسانية.
ولذلك، فإن الصمت الدولي تجاه الجرائم التي ترتكب في فلسطين هو تواطؤ غير مباشر ضد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويقوّض أسس العدالة الدولية التي وُضعت لحماية الشعوب من الاضطهاد والاحتلال.
دورنا في دعم القضية الفلسطينية
إن الدفاع عن فلسطين ليس مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل هو واجب على كل الشعوب الحرة التي ترفض الظلم والاستعمار. ويتحقق ذلك عبر:
1. توحيد الصف العربي والإسلامي خلف القيادة الحكيمة لمواجهة المخططات الرامية إلى تمزيق وحدة الشعوب.
2. التحرك القانوني والدبلوماسي دوليًا لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة.
3. رفع الوعي المجتمعي بقضية فلسطين ورفض التطبيع مع الاحتلال بأي صورة من الصور.
4. دعم الفلسطينيين اقتصاديًا ومعنويًا من خلال المساعدات الإنسانية والتضامن الشعبي والإعلامي.
ختامًا
إننا، ونحن نقف صفًا واحدًا خلف قيادتنا، نؤكد أن فلسطين ستظل القضية المركزية للعرب والمسلمين، وأن أي محاولة لطمس هويتها أو تهجير شعبها ستبوء بالفشل. فالحق لا يسقط بالتقادم، وسيبقى الصوت الحر يقول: لا وألف لا للتهجير والاحتلال، نعم للحق والعدالة وعودة الأرض لأصحابها.




