المقالات والسياسه والادب

لهفه لا معنى لها ولا قيمة كتبت/د/شيماء صبحى

لهفه لا معنى لها ولا قيمة

بعضُ المواجعِ ننساها وندفنُها
وبعضها في صميمِ القلبِ تكوينا
فإن أتتنا من الأغرابِ نهملها
وإن أتتنا من الأحباب تؤذينا
آنتـــهت الرســائـل ولا يــنتــهي الــشعـــور .
نبتسم وداخلنا يبكي، نُخبر الجميع بأننا بخير ونحن عكس ذلك تماماً، نقف بجانب من نحبهم ونُهوّن عليهم بكل ما نملُك ونحن في أشد الحاجة لمن يُطبطب علينا ويسندنا ويشعرنا بوجوده حقاً، كثيراً ما تبدو الصورة ناقصة ولا يستطيع أحد رؤيتها كاملة إلا صاحبها فهي تُعاش لا تُرَى، جميعنا نمضي في الحياة حامِلين على ظهورنا هموم وأوجاع وأكثر من يواسي الآخرين هو أكثرهم إحتياج اللهم إني أرجو أن تكون حياتي مليئةً بالجمال، والشغف، والدهشة، والطموح، والتحدي، والإنجاز، حياة عميقة تلهمني، وتشعرني بالتجدد كل يوم.
كن على ثقة أنّك شيء عظيم أوجده الله لهدف وغاية، ووضع فيك ما يميزك، قد تتعثر في طريقك، قد تفقد توازنك، وقد تحزن وتنطفئ روحك، لكنك لست بعاجز أو أقل من غيرك، لا تلتفت لكل ما يحبطك، أنت وحدك من يستطيع أن يفجّر طاقاتك، تأمل نفسك واعرف قيمتك جيدً
على الذين تركوا حبل الوِصال بيننا أن لا يعودوا ، ليست كلُ الأيام تحمل الفُرص ذاتها ، ولا الأيادي تتشبّثُ بذاتِ الشخص مرتين .
تستطيع أن تحمل بداخلك كُل الأعذار لتذهب ، وتفنى ، لكن لا تأمل أن تعُود ، والقلب الذي ألفته ذات يومٍ ما زال ينبض بتفاصيلك .
إن في البُعد شيءٌ لا مُسمى واضح له ، لن تبقى على حالك الذي خسر رهانه على أحدهم و لو لمرة لن تُبصر عينيه الثِقة من بعدها نهايةً كل الذين ذهبوا دون كلمةٍ واحدة ، دون أن يأبهوا بحُطام الأرواح من بعدهم ، دون أن يتركوا رسالة اعتذار ولا إجابةً كافيةً لسيلان الأسئلة قد عادوا ولكن بعد فوات الأوان لسنا العابرين بل نحنُ الذين تأبى الذاكرة أن تنسى طيفنا حتى ولو حاولت بدل المرة مائة لانتزاعنا وسمّيها ثقةً إن أردت.
إن الحنان يتغلّب على كل صفةٍ سيئة، فترى الحنون بأشد اللحظات خصامًا يسامح، وتراهُ في العتمة مُضيئًا، وفي الحرمان مِعطاءً وبين التفاهات والأكاذيب يتجمّل بالنزاهة، فكيف يأتي أحد ويجرح هذا المخلوق الجميل.
‏كلمة تبني إنسان و كلمة تهده .
الكثير من الأشياء إن لم تأتي في وقت انتظارنا ولهفتنا لها لا معنى ولا قيمة لها حتى وإن جاءت مضروبة بعشرة أضعافها.
فلا يُؤتمن من استطاع أن يبتعد عنڪ دون أن يلتفت إلتفاتة واحدة ، دون أن تتثاقل خطواته لثوانٍ ، لا يؤتمن وإن عاد.
‏لن يغادرك سوى من أخبرك أن لا معنى للحياة إلا معك ، ولن يتخلى عنك سوى من حدثك أنك لديه الأغلى ، ولن يفلت عنك يده سوى من أسرف في وعده ، ولن يذيقك المرارة سوى من أقسم أنك أبداً لن تهون ، ولن يصيبك بالخيبة الكبرى سوى من قال أنه يحبك جداً ، ويهواك أكثر .
فبعض الفراق لا شأن له بالقدر

ربما كان عشقاً من زجاجٍ و انكسر .

مقالات ذات صلة