أخبار العالم

لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين إنها النهاية و ماذا يفعل اسم توني بلير

كتب وجدي نعمان

نُشرت صور صادمة للسياسي البريطاني بيتر ماندلسون بملابسه الداخلية ضمن ملفات جيفري إبستين الجديدة، في وقت حذر فيه أحد أصدقائه من أن هذه هي “النهاية” لهذا القطب البارز بحزب العمال.

فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور)
جيفري إبستين

وقد التُقطت صور للسفير السابق لدى الولايات المتحدة وهو يرتدي قميصا داخليا وسروالا داخليا أبيض (tighty-whities) في أحدث دفعة من الصور المتعلقة بالمجرم الجنسي إبستين. وفي إحدى الصور المريبة، ظهر ماندلسون واقفا بجانب امرأة مجهولة ترتدي رداء حمام أبيض وقد تم طمس وجهها.

كما يبدو أن مجموعة الملفات الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل يوم الجمعة تظهر أن إبستين، المدان بالاتجار بالجنس، قد أرسل إلى اللورد ماندلسون مبلغا وقدره 36,500 جنيه إسترليني في عام 2004. ولا يوجد ما يشير إلى ارتكاب اللورد ماندلسون أي مخالفة قانونية، حيث نفى دائما القيام بأي عمل خاطئ وادعى أنه لم يكن على علم بجرائم إبستين.

وتُظهر إحدى عشرة صورة جديدة الوزير السابق وهو يدخل غرفة ثم يقف بجانب امرأة بينما يمسك بجهاز إلكتروني. وتسببت هذه الملفات في إحراج إضافي لـ “وحش” حزب العمال بعد الكشف عن أن إبستين أرسل لزوج اللورد ماندلسون مبلغ 10,000 جنيه إسترليني.

ويواجه السفير السابق – الذي أقاله رئيس الوزراء كير ستارمر في سبتمبر الماضي من منصبه الأخير كسفير لدى الولايات المتحد بسبب صلاته بإبستين – جولة أخرى من المطالبات بتجريده من لقب “لورد” (عضوية مجلس اللوردات).

لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين إنها النهاية و ماذا يفعل اسم توني بلير

وكان شريك ماندلسون حينها وزوجه الحالي، رينالدو أفيلا دا سيلفا، قد راسل إبستين في عام 2009 يطلب منه 10,000 جنيه إسترليني لتمويل دورة في طب العظام. ورد إبستين في نفس اليوم: “سأرسل مبلغ القرض الخاص بك فورا”. وبعد بضعة أيام، أرسل أفيلا دا سيلفا بريدا إلكترونيا لإبستين يقول فيه: “شكرا لك على المال الذي وصل إلى حسابي هذا الصباح”. جاء ذلك بعد شهر واحد من إطلاق سراح إبستين من السجن في جرائم تتعلق بدعارة الأطفال.

وفي وقت الدفعات الأولى، كان اللورد ماندلسون يشغل منصب وزير الأعمال ونائب رئيس الوزراء الفعلي، واستمر في ذلك الدور حتى مايو 2010. وقال ماندلسون تعقيبا على ذلك: “كنت مخطئا في تصديق إبستين بعد إدانته وفي الاستمرار في علاقتي معه بعد ذلك. أعتذر دون قيد أو شرط للنساء والفتيات اللاتي عانين. لم أكن أبداً مذنبا أو متواطئا في جرائمه، ومثل الجميع، عرفت الحقيقة الفعلية عنه بعد وفاته”.

لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين إنها النهاية و ماذا يفعل اسم توني بلير

من جانبه، حذر المذيع الشهير تريفور فيليبس اليوم الأحد من أن هذه هي “النهاية” لصديقه ماندلسون. وأوضح فيليبس، الذي تربطه بماندلسون صداقة تمتد لعقود، عبر قناة “سكاي نيوز”: “إنه امتياز الصديق أن يخبرك بأنك غير مناسب لمنصب ما، بل وحتى أنك أحمق تماماً”. وأضاف: “لم أتحدث شخصياً مع اللورد ماندلسون بشأن الوثائق والرسائل والصور ومقاطع الفيديو التي تم الكشف عنها نهاية هذا الأسبوع المتعلقة بالبيدوفيلي المدان جيفري إبستين. لقد دُعي للانضمام إلينا هذا الصباح لكنه رفض”.

كما أوضح المذيع أن اللورد ماندلسون وزوجه ادعيا أنهما لا يتذكران استلام أي دفعات في عامي 2003 أو 2004، أو ما إذا كانت الوثائق موثقة. لكنه أقر بأن أفيلا دا سيلفا حصل على قرض بقيمة 10,000 دولار من إبستين، وأن المليونير البيدوفيلي مارس ضغوطاً عليه (على ماندلسون) في قضايا سياسية رئيسية. وأضاف فيليبس: “لا يوجد ما يشير إلى أن اللورد ماندلسون فعل أي شيء غير قانوني، لكنني أستخدم امتياز الصديق لأقول لبيتر إنه كان، في أحسن الأحوال، ساذجاً وأحمق، وفي أسوأ الأحوال، جشعاً ومخادعاً. وأياً كانت الحقيقة، فبالنسبة لبيتر ماندلسون، هذه هي النهاية في عالم السياسة والمناصب العامة”.

وكانت وزارة العدل قد أفرجت يوم الجمعة عن ملايين الملفات المتعلقة بقضية إبستين، بما في ذلك نحو 2,000 مقطع فيديو و180,000 صورة. في إحدى الرسائل الإلكترونية، أرسل إبستين إلى ماندلسون نقاشًا حول رسوم دورة العلاج اليدوي التي يقدمها أفيلا دا سيلفا، وبعد ثلاث دقائق تلقى إبستين ردا من مرسل (تم طمس اسمه) يقول: “إذا، ما هي حصتي من الغنيمة (bounty)؟”، ليرد إبستين بسخرية متلاعباً بالكلمات: “هل أخطأت في كتابة كلمة booty (التي تعني غنيمة أو مؤخرة بالعامية)؟”.

وفي أبريل 2010، أرسل أفيلا دا سيلفا رسالة أخرى لإبستين يشاركه فيها تفاصيل حسابه البنكي، وحول إبستين الرسالة لمحاسبه قائلا: “أرسل 13 ألف دولار”. وفي مراسلات لاحقة، وجه إبستين محاسبه لإرسال “ألفي دولار شهريا لرينالدو”. وعندما استفسر المحاسب عما إذا كان هذا المبلغ “إضافة إلى الـ 13 ألفاً”، رد إبستين: “بعد إعادة التفكير، أرسل 4000 دولار فقط”.

وتظهر رسائل أخرى إبستين وهو يدعو ماندلسون لتناول الإفطار في عام 2011 عبر مراسلات مع مساعده، وجاء في الرسالة: “بيتر ماندلسون يمكنه الانضمام لإفطار الساعة 8:10 ولكن يجب أن يكون في مكان آخر الساعة 9 صباحاً.. لذا سيكون اللقاء سريعا”.

لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين إنها النهاية و ماذا يفعل اسم توني بلير

و كشفت ملفات أُفرج عنها حديثا، أن المجرم الجنسي جيفري إبستين، تفاخر بعلاقته الوثيقة مع توني بلير، وذلك بعد 8 سنوات من ادعاء رئيس وزراء بريطانيا الأسبق أنه قطع كافة اتصالاته به.

ماذا يفعل اسم توني بلير في ملفات المجرم الجنسي إبستين؟
جيفري إبستين (يمين الصورة) توني بلير (يسار الصورة).

وقد اعترف توني بلير بلقاء الممول الراحل في “داونينغ ستريت” عام 2002، لكنه ادعى أن الطرفين لم يلتقيا أو يتواصلا بعد ذلك الوقت. ومع ذلك، تظهر رسائل البريد الإلكتروني الواردة في أحدث إصدار من ملفات إبستين كيف استمر الجاني المدان بالبيدوفيليا (استغلال الأطفال جنسيا) في التفاخر بعلاقتهما الوثيقة، حتى بعد قضائه عقوبة السجن بتهمة تحريض قاصر على الدعارة.

وفي إحدى المراسلات المؤرخة في سبتمبر 2010، أخبرت فاليري بوست، وهي من معارف إبستين، أنها ستحضر حفل عشاء مع السير توني بلير ورائد الأعمال السير ريتشارد برانسون. ورد إبستين قائلا: “يمكنكِ سؤال ريتشارد عن جزيرتي، فهي تبعد عشرين دقيقة عن جزيرته (نيكر)”.

ثم ردت السيدة بوست: “تحدثتُ معه عن زيمبابوي، ولم يذكر جزيرته، يبدو أنها ليست بحاجة للمساعدة. صافحتُ توني، وهذا ما جعل الأمر مميزا بالنسبة لي”. فكتب إبستين حينها: “توني يعرفني جيدا، يمكنكِ أن تطلبي منه تناول الشاي”.

   مراسلات أخرى

في أغسطس الذي سبقه، وبعد أسابيع قليلة من إطلاق سراحه من حكم بالسجن لمدة 13 شهراً بتهمة تحريض قاصر على الدعارة، أرسل إبستين رسالة بريد إلكتروني إلى جون بروكمان، وهو وكيل أدبي، اقترح فيها أنه يسعى لتمويل مشروع يشارك فيه بلير. وكتب: “أنوي تمويل التجمعات التالية (لقاءات تتخللها الكثير من التفاعل، والتنزه، وتناول القهوة، وتبادل الأفكار) تمويلا كاملا على مدار العام المقبل”.

ومن بين الفعاليات المذكورة كانت واحدة بعنوان: “الموسيقى والدماغ”، والتي زعم إبستين أن السير توني كان مشاركا رئيسيا سابقا فيها. ولا يوجد أي تلميح إلى أن هذه الفعالية قد أقيمت بالفعل، كما لا يوجد دليل يشير إلى أن بلير حافظ على اتصاله بإبستين بعد عام 2002.

يُذكر أن تفاصيل لقاء “داونينغ ستريت” أُفرج عنها من قبل الأرشيف الوطني في أكتوبر من العام الماضي بموجب طلب حرية المعلومات، وذلك بعد إقالة اللورد ماندلسون من منصب سفير الولايات المتحدة بسبب علاقته بإبستين.

وفي ذلك الوقت، قال متحدث باسم رئيس الوزراء الأسبق: “على حد ما يتذكره، التقى به السيد بلير لمدة تقل عن 30 دقيقة في داونينغ ستريت عام 2002، وناقشا السياسة الأمريكية والبريطانية. ولم يلتقِ به أو يتواصل معه لاحقاً”. وأضاف: “كان هذا بالطبع قبل وقت طويل من معرفة جرائمه وإدانته لاحقا”.

فيديو يهز مواقع التواصل و رسائل حميمية بين حبيبته وشخصية مشهورةوثائق المجرم الجنسي إبستين تطارد قصور الشمال من هما الأميرتان المذكورتان وما علاقتهما به و اتهامات صادمة لبوش

مقالات ذات صلة