المقالات والسياسه والادب

ليلى الشريرة والذئب

ليلى الشريرة والذئب

بقلم سليمة مالكي 

نـــور القـــمر 

ذهبت بنزهة مع جدتي الى الغابة لنجد كوخا مهجورا عُلِقَت عليه صورة لذئب كبير و طفلة جميلة ترتدي رداءا أحمر وتحمل بديها سلة فواكه ….

استوقفتني الصورة فسألت جدتي لأتفاجئ بدموعها الغزيرة التي كانت تحاول اخفاءها عني ….

ولكنها تعرف عنادي فحكت لي القصة كاملة …

كان جدي ذئب طيب و وودود مع الجميع ،

وكانت تربطه علاقة طيبة مع فتاة صغيرة اسمها ليلى ،جدة ليلى تعيش في الغابة بالكوخ الذي رأيناه سابقا ، جدي كان يحب ليلى جدا ومن خوفه عليها من الحيوانات المفترسة بالغابة كان يرافقها كل يوم بذهابها و إيابها  

لكن ليلى كانت فتاة طائشة ومغرورة واستغلت علاقتها مع جدي لأذية الحيوانات الضعيفة ،كانت تؤذي صغارها وتتنمر عليها ،تخرب أعشاس العصافير ،ترمي الأوساخ بالنهر كانت تتقصد الأذى للجميع …

حاول جدي أن يثنيها عن ذلك دون جدوى !

فليلى كانت تعاند وتزيد من سلوكياتها الشريرة 

واشتكت كل الحيوانات منها فقرر جدي الذئب أن يزور جدة ليلى في بيتها ويخبرها بأفعال حفيدتها .. ! 

طرق الباب فتحت الجدة له و لكنها للأسف كانت منبع شر إضافي للفتاة ،عجوز عصبية سليطة اللسان و وقحة 

حاول جدي أن يشرح لها لكنها أيدت كل تصرفات حفيدتها بل و أكثر !

أحضرت الجدة العصا وهجمت على جدي المسكين وأخدت بضربه بكل قوتها بل وهددته أن تخبر أهل القرية أنه تَعَرَض لها ولحفيدتها حاول ايقافها فزادت حدة غضبها دافع عن نفسه ودفعها بعيداً عنه فسقطت وارتطم رأسها بحجر وماتت الشريرة في الحال !

تأثر جدي كثيراً وأخذ يفكر بليلى كيف تعيش دون جدتها !

قام ولبس ملابسها ونام في سريرها ! لكن ليلى الشريرة لاحظت التغيير في شكلها فذهبت لتحضر أهل القرية كلهم فقتلوه ونكلوا بجثته وخرجت تصرخ و تنشر الشائعات بأن جدي الذئب أكل جدتها و تعرض لها وإلى يومنا هذا 

لا تزال قصة ليلى الطفلة البريئة وجدي الذئب المتوحش الذي أكل جدتها 

يتداولها الجميع . 

الخلاصة …..

القصص ليست كما يرويها أحد الطرفين بل هي كما حدثت فعلا ولكل راوي طريقة بالاقناع …….

 هل تُصَدِقون القصص دائما كما تسمعونها أم تحاولون إستعمال العقل والمنطق لفهمها …؟!

مقالات ذات صلة