المقالات والسياسه والادب

مات بابا الفاتيكان ولكن  كتب عمرو طير البر

النهارده رحل عن عالمنا البابا فرنسيس – بابا الفاتيكان، واحد من أبرز الرموز الدينية في العالم.

ومع انتشار الخبر، للأسف ظهرت على السوشيال ميديا تعليقات سخيفة وسطحية، ناس داخلة تضحك، تتريق، وتشمت، وكأن الموت بقى مادة للتهريج، وكأن الرحمة والإنسانية تم نزعها من قلوبهم.
خليني أتكلم بكل وضوح واقول إن اللي بيحصل ده لا يمثل الإسلام في شئ، الإسلام بريء من الشماتة، وبريء من قسوة القلب، وبريء من السخرية من الموت، النبي عليه الصلاة والسلام وقف لجنازة يهودي وقال “أليست نفسًا؟”
يبقى إنت جاي تضحك على وفاة إنسان؟ بأي منطق؟ وباسم أي دين؟
والأغرب… إن الشخص اللي بعض الناس بتشمت فيه، هو نفسه اللي دافع عن الإسلام والمسلمين في مواقف محدش يقدر ينكرها، مواقف تاريخية… ومش مجرد مجاملات.
1. زيارته للأزهر الشريف – مصر (2017)
زار الأزهر الشريف والتقى بالإمام أحمد الطيب، وقالها صريحة:
“الإرهاب لا دين له، ولا يجوز ربطه بالإسلام.”
الزيارة دي كانت بداية مصالحة تاريخية بعد سنين من التوتر.
2. توقيع وثيقة “الأخوة الإنسانية” – أبو ظبي (2019)
شارك في توقيع أهم وثيقة بتدعو للتعايش والاحترام المتبادل بين الأديان، بالتعاون مع الأزهر.
وثيقة رفضت الكراهية، والإسلاموفوبيا، والتطرف بكل أشكاله.
3. دفاعه عن المسلمين في أوروبا
في عز هجمة الإعلام اليميني على المسلمين، البابا قالها صريحة:
“المسلمون ليسوا أعداءنا، بل هم ضحايا الكراهية مثلنا.”
وطالب بحسن استقبال اللاجئين المسلمين، وبمعاملتهم بكرامة.
4. زيارته للاجئي الروهينجا – بنغلاديش (2017)
قابل بنفسه عدد من مسلمي الروهينجا، وقال ليهم وسط العالم كله:
“أنتم لستم منسيين… معاناتكم تصرخ في وجه الإنسانية.”
وقال كمان كلمة “روهينجا” رغم إن الحكومة كانت رافضة، وده موقف شجاع جدًا.
5. احترامه الدائم للإسلام ورموزه
رفض تمامًا الإساءة للرسول أو الرموز الإسلامية، وشارك في صلوات مشتركة مع مسلمين، ودعا لحوار الأديان.
قالها دايمًا:
“احترام الأديان واجب أخلاقي وإنساني.”
الخلاصة من كلامي إن الراجل ده عمره ما كان ضد الإسلام، ولا المسلمين.
ما شمتش في حد، وما هاجمش دين، وما كانش جزء من منظومة الكراهية.
فخلينا نرتقي ونفهم إن موت أي إنسان مش لحظة شماتة… ده اختبار لقيمك، مش لآراءك.
واللي مش فاهم كده… محتاج يراجع نفسه قبل ما يراجع غيره.
مات بابا الفاتيكان ولكن  كتب عمرو طير البر
مات بابا الفاتيكان ولكن  كتب عمرو طير البر

مقالات ذات صلة