المقالات والسياسه والادب
ما بال قلبك بقلم د.ذكاء رشيد

ما بال قلبك
مَا بَالُ قَلْبِكَ مِثْلَ لَيْلٍ عسعَسا
قَدْ كَانَ صُبْحاً نَيِّراً مُتَنَفِّسا
أَوَمَا اسْتَكانَ لِمَا يُلَاقِي فِي الْهَوَى
أَم أَنَّهُ أَضْحَى كفيفاً أخرسا
حَاذِرْ بِأَنْ يُضنِيكَ حُبٌ زَائِفٌ
مَا لَمْ تَكُنْ مُتَيَقِّناً مُتَمَرِّسا
عَيْنُ الصَّبَابَةِ أَنْ تَكُونَ كَمَا أَرَى
قَلْبًا مُحِبًّا لَا خَاوِياُ مُفْلِسَا
حَاوَلْ بِأَن يُرقِيكَ حُبّ صَادِقٌ
وَعَلَى الصَّرَاحَةِ وَالْمَوَدَّةِ أُسِّسا
لَا تَحْتَفِلْ بِالنَّاسِ مَهْمَا سَطَّروا
مِن غِيِّهِمْ أَو مَكْرِهِمْ مَا أُرجِسا
وَاحْنِ عَلَى رِمْشِ الْعُيُونِ تَذَلُّلاً
وَاهْجُرْ قَرِينَ السُّوءِ إنْ لَكَ وَسْوَسا
صُنْ ذَاتَ وُدٍ لَا تَرومُ لِغَايَةٍ
وافرشْ لَهَا الْفِرْدَوْسَ وَرَدَاً أَملَسا
وَاسْرِجْ لَهَا مِنْْ نَارِ حُبِّكَ شَمْعَةً
وَاجْعَلْ فُؤَادَكَ مِثْلَ نَجْمٍ مُؤْنِسا
تَتَعَاقَبُ الأَيَّامُ فِي قَلْبِ الْفَتَى
فَتَرَاهُ ليلاً دامِساً أَو مُشمِسا
يَا لائِماً فِي الْحُبِّ لَو ذُقْتَ الْهَوَى
سَتَرَى الظَّلاَمَ عَلَى الضِّيَاءِ تَكَدَّسا
رَقَّتْ قُلُوبُ العَاشِقَيْنَ صَبَابَةً
فَارْفُقْ بِهِمْ إذما الزَّمَانُ بِهِم قَسَا
لا تَعْجَبَنَّ لِأَمْرِهِمْ إن ذَرَّفوا
دَمْعاً وَفَاضَ الْحَبُّ مِنْهُم نَرجِسا

