ما فعلتَ بوجداني أتدري بأي جراح القلب أوجعتا وكيف أضرمت في أعماقي الحُرقا؟ أقلقت ليلي، وكان النوم معتزلًا ونثرت في مهجتي الأشواق والقلقا وشتّتَّ الفكر حتى صار يسألني عن وجهكَ الغائب، الممزوج بالقلقِ علقت نبضي على أبوابِ غيبتكَ فصارَ قلبي على الترحالِ مُحترِقا وأيقظت الطير في صدري، فطار بهِ من قفص الصمت، نحو البعد مُنطلقا وتركت ظلّكَ في أرجاءِ ذاكرتي يمشي على جُرحيَ الممدود مُرتفقا ما كنت عابر دربٍ في جوانحنا بل كنتَ نافذةً في الروحِ مُنفتقا هدمت جدران عزمي دونما استئذانٍ وأدخلت الحبّ، ثم مضيت مُرتحلا فكيف أطفئُ جمراً أنت موقدُهُ وكيف أدفنُ سرًّا في الحشا علقا؟ أرتقُ الآن بالآمال أشرعتي وأجمع الحلم من أشلائهِ غَرقا وأقول: لعل هذا الوجع آخرُهُ فجرٌ يعيد إلى روحي الذي سُرقا فإن رحلت، سيبقى منك في دمي نبضٌ تعلم رغم الفقد أن يَثقا. د.هدى عبده